الثلاثاء، 13 مايو 2014

التأويل تحت النقد: فضح مزاعم التبيان وكر الشيطان

للحصول على هذه المقالة بصيغة بي دي اف اضغط على أحد الروابط التالية:

(1)

(2)

(3)
(4)


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد



بعد أن عجز أبناء التبيان عن الرد علينا هنا:


نعود لهم من جديد،
 وهذه المرة مع كتيبهم
 (التأويل فوق النقد!: تفكيك خطاب ماكر)

***   ***   ***   ***

مقدمة
من صفات أصحاب الأهواء والميوعة الفكرية أنهم يتحاشون أي علوم أو ضوابط تجعلهم تحت مجهر التدقيق لذلك فأوّل ما يتوجهون إليه هو الطعن بالعلوم العقلية واللغوية وغيرها التي تملك ضابطة على أساسها يمكن كشف الأهواء والميول والمغالطات التي يسوقها أصحاب الميوعة الفكرية. ومن صفاتهم الأخرى أنهم يعطون الشرعية لكل المنحرفين والضالين والمضللين حتى لا يكون هناك ما يمكن له أن يكشف انحرافهم وضلالهم حين مقارنتهم به. هذه الصفات نراها تتجسد بصورة واضحة جدًا في (مدراس التبيان وكر الشيطان) لكنهم في هذا المدراس أضافوا صفة أخرى وهي أنهم يتحاشون الرد على الإشكالات عليهم باتهام الطرف المقابل بأنه (بذيء، غير مؤدب، غير محترم، شتّام، غير مستحق للرد، يكيل السباب ...إلخ) وهكذا يتهربون من الإلزام والإشكالات باتهام الطرف المقابل في أسلوبه وأخلاقه، وكأنهم ما قرؤوا القرآن الذين يدعون – زورًا وكذبًا – أنهم يحييونه ويدافعون عنه [بتخريبه!] وهو ينطق بالحق في سورة الطور عندما اتهموا النبي بأنه كاهن أو مجنون أو شاعر لم يهملهم الله سبحانه بل أخذ بكلامهم وذكره ثم أجاب على إشكالهم {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ} فهو قبل التحدي وأجابه ولم يتذرّع – حاشاه – بهذه الألقاب ليتهرّب من الرد والإجابة.
ولكن دعونا نرى، كيف أن أبناء (مدراس التبيان وكر الشيطان) لا يقل لسانهم بذاءة ولا تربيتهم قلّة عمّن يزعمون بذاءة أسلوبهم! فكأنهم يرون القذّة بأعين الآخرين ولا يرون الجذع النابت في أعينهم، وهذه من صفات أهل الزيغ والضلال.
لقد نشروا قبل فترة قصيرة كتيبًا مليئًا بالمغالطات والتفاهات أسموه بـ(التأويل فوق النقد! : تفكيك خطاب ماكر) في الرد على السيد منير الخباز حفظه الله ورعاه، وهو كتيّب كتبته (لجنة التأليف) دون وضع أسمائهم، فهنيئًا لسيد منير خوف خصومه وخشيتهم حتى جعلوا للرد عليه (لجنة) ! .. على كل حال، لنا مع هذا الكتيّب وقفات قليلة، ,وقصيرة، وليست ردودا مفصلة فليس هذا مقامها ولا مكانها ولعلها تأتي في قادم الأيام إن شاء الله.



رؤية التبيان وكر الشيطان للمؤمنين 
كيف يرى أبناء "مدراس التبيان وكر الشيطان" عموم الشيعة الموالين؟
في الكتيب المذكور، الصفحة 5، يصفون جمهور المؤمنين بـ:
(1) مجتمع أمّي
(2) غير محيط بعلوم العصر
(3) متجرد من الإطلاع والقراءة المستدامة
(4) يخوضون بشؤون الحياة بعيدًا عن المعرفة
وفي الصفحة 6، من ذات الكتيّب، يكملون حفلة السب والشتم هذه بقولهم أن المجتمع الذي منه أنا وأنت وأهلنا أيها القارئ المحترم:
(1) يعاني من تخلّف شامل
(2) يخضعون بمزاجهم لخطيبٍ جاهل ذو ثقافة شعبية [فالشعبية صفة سلبية تنسحب على عموم الشيعة]
(3) غالبية المجتمع قطيع
(4) يعرف أبناء هذا المجتمع الحق بالرجال!
(5) اعتادوا أن يهزّوا رؤوسهم
(6) غلبت عليهم الأمية
(7) لا يملكون القدرة على النقد
(8) يصطفون بالصفوف ليقبلوا الرؤوس والكفوف
وهكذا ترى كيف أنهم في صفحتين فقط كالوا التهم الشنيعة ومارسوا التسقيط المتعمد لجمهور المؤمنين – وهذا مجرد غيض من فيض - لأنهم فقط رفضوا هذا المنهج المزوّر والمكذوب على الله ونبيّه وآل بيته، المخرّب للقرآن والسنة النبوية، ومع ذلك يتهمون خصومهم بأنهم بذيؤوا اللسان وغير محترمين! فما أفصح السارق حين يتحدث عن الأمانة!


رؤية التبيان وكر الشيطان للعلماء
عندما تصدى سماحة السيد منير الخباز حفظه الله ورعاه لبيان بعض ملاحظاته على هذا المنهج التأويلي الباطل في محاضرة من محاضراته الشيّقة والمفيدة، وهي محاضرة: مفاتيح أسرار القرآن الكريم، وقد قرأها في نفس الليلة في ثلاثة مجالس مختلفة، وأنت أيها القارئ النبيه والمتعلّم تعرف جيدًا أن المحاضرة ليست كالكتابة فالمحاضرة مختصرة ومحدودة الوقت وذهن المحاضر فيها مشغول بأفكار متعددة وينظر لعقول مختلفة الدرجات في التلقي ويجب أن يراعي فيها المصيبة خصوصًا وأنها في شهر محرم الحرام والجو الذي يفرضه هذا التوقيت بالإضافة إلى ضرورة شرح الفكرة وبيان نقضها وغير ذلك من العوامل المؤثرة، ومع ذلك فقد عمد أبناء (مدراس التبيان وكر الشيطان) إلى إصدار كتيّب بعد أكثر من سنة على إلقاء هذه المحاضرة للرد عليها! فكان لهم الوقت الوفير والمجال الواسع لذلك، ومع هذا فانظروا إلى كمّ البذاءة والشتائم والسباب الذي كالوه لسماحة السيد منير الخباز حفظه الله لأنه انتقد أباطيلهم المنسوبة زورًا للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله، ولو وُجّهت نصف هذه البذاءات التي تلفظوا بها إليهم لأقاموا سرادق العزاء ولطموا الصدور وعملوا المناحات والبكائيات كما هي عادتهم، وكعادة أهل الزيغ والضلال يعيبون غيرهم والعيب فيهم أكبر وأوضح وأجلى وأتم.

دعونا نقف هنا وقفة مع كتيبهم «التأويل فوق النقد! : تفكيك خطاب ماكر» ونرى بذاءتهم.

كيف يرى أبناء "مدراس التبيان وكر الشيطان" خطباء المنبر الحسيني، والسيد منير الخباز حفظه الله؟
أوّل ما ابتدأ أبناء "وكر الشيطان مدراس التبيان" هو تجريد سماحة السيد منير الخباز من لقب السيادة، وهو لقب تشريف لشرافة النسب والاتصال بالنبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم، تقليلاً له وربما طعنا بنسبه الشريف – والعياذ بالله – فوصفوه في الصفحة 7، بـ "المدعو منير الخباز"! فيا لله وهذا التجاسر على أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسوء الادب معهم.
ولم يكتفوا بذلك بل شنوا بشتائمهم وبذاءاتهم حملة مكثفة، وهذا بعض ما قالوه، فركز أيها القارئ الكريم على كلمة "بعض":
في الصفحة  5 وصفوا الخطباء بأوصاف هي أشبه بخطابات الملحدين وأوصافهم لعلماء الإسلام! فقالوا أنهم:
(1) ذوي ثقافة شعبية
(2) ينتمون لأهل التقليد لا لأهل التحقيق
(3) ينطلقون بالاعتراض انتصارًا لمصالحهم
(4) ليس من مصالحهم أن تستيقظ العقول
وهاجموا شيخ الطائفة، الشيخ الطوسي رضوان الله عليه، كما في الصفحتين 69-70، واتهموه بأنه السبب في القول بمحدودية علم الكتاب، واستيلاء الجهل على الأمة، وتبني الفكرة المروية عن مذهب الرأي والسقيفة وتوسع في ذلك كثيرًا البحراني في كتابه (التأويل)!
ثم شنّوا حربًا بألفاظ قاذعة على سماحة السيد منير الخباز فوصفوه في الصفحة 7 بأنه:
(1) يغامر فكريًا من على المنبر
(2) يعارك معارك دونكيشوت
(3) غير نزيه
(4) غير علمي
(5) غير متقن
وفي الصفحة 8:
(1) مفتري
(2) مفبرك
(3) مصطنع
وفي الصفحة 40:
(1) تتلاعب به الأهواء
(2) مزدوج المعايير
وفي الصفحة 57:
(1) يتبع منهج السامريّ في الإضلال!
وفي الصفحة 65:
(1) يمارس الافتراء والكذب عمدًا
وفي الصفحة 67:
(1) يتوخى التشويه والتشنيع عدوانًا
(2) يخبط في عشواته خبطًا
(3) يضلل السامع عن الحقائق
(4) يمرر أفكار منكرة
(5) يمارس التضليل بعباراته
وفي الصفحة 78:
(1) متخلٍ من النزاهة
(2) يكذب ويبهت ويفتري
(3) لا يملك دليلاً سوى الهوى والضغائن
(4) مهووس بمقام الزعامة
(5) مهووس بدنيا حقيرة أنستهُ الآخرة!
(6) يمارس الدعاية السوداء
(7) يخاف على زعامته الخلبية
(8) يخاف على متاع دنياه؛ وصاحب بضاعة بائرة
(9) لا يفكر في الدين ولا يتحرى اليقين!
وفي الصفحة 79:
(1) خطابه ضرب من الشائعات التي ينشرها الحمقى ويصدقها الأغبياء
(2) يستغبي الناس ويستجهلهم
(3) الكِبَر يهيمن على أفق تفكيره
(4) متهور ومجازف
(5) خطاباته بائسة ومغامرة
وفي الصفحة 89:
(1) يريد بالدين مكرًا
(2) يمارس عملية تدليس على الجمهور
(3) صاحب صوت نشاز
(4) يصد عن سبيل الله
(5) أعماه الحقد!
وفي الصفحة 94:
(1) ابتلى المنبر الحسيني به!
(2) أفق تفكيره مقصور على المصالح الشخصية
(3) مستأكل باسم الحسين (ع)
وهكذا أيها القارئ الفاضل، ترى جزءًا يسيرًا من كمية البذاءة وعدم الاحترام والتسقيط والشتم لشخصية علمائية محترمة كسماحة السيد منير الخباز الذي بإمكانك مقارنة انتاجه ودوره ومستوى خطاباته ومستواه العلمي مع تفاهات "وكر الشيطان مدراس التبيان" لترى أين الثرى من الثريا ورغم ذلك لم يشفع هذا كله له لأنه انتقد منهج التأويل الباطل المُشوِّه للقرآن الكريم والسنة النبوية! فإن كان هذا هو تعاملهم مع شخصية بوزن سماحة السيد منير الخباز حفظه الله ودوره المهم في الدفاع عن الدين في وجه الحداثة والإلحاد والمخالفين، فقط لأنه انتقدهم بكل احترام، والمحاضرة موجودة على يوتيوب لمن يريد مشاهدتها، فكيف بعوام الناس الذين تنبهوا لبطلان ما يقولون؟ وقد وصلتنا معلومات كثيرة عن تهديدات هددوا بها من أراد الخروج من مدراسهم وكر الشيطان والاعتراض على المنهج الباطل الذي يعلمونه للمنتسبين لهم ويروجونه بين عوام الشيعة ليخربوا عقائدهم ويسلبوهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ويستبدلونها بولاية الشيطان!
ثم إن كان السيد منير الخباز مع كل نتاجه لم يخدم الناس، فمن الذي خدمهم، متمشيخكم باسم القلاف الذي لا يجيد نطق كلمتين مترابطتين ويتهرب من لقاء العلماء والفضلاء؟ ما لكم كيف تحكمون!



وقفات
ولنا هنا وقفات أخرى مختصرة وموجزة على هذا الكتيّب السخيف، لنشير إلى بعض ما فيه، وكما قلنا فإن الرد التفصيلي عليه متروك لمقام آخر.
_____ [ 1 ] _____
نزول الوحي
في الصفحة 20، من كتيبهم (التأويل فوق النقد) يقولون:
((... وننصت إلى ما تنطق به وحيًا استنباطا للمعنى، ونصطلح على هذه الخطوة الثالثة بـ(إجراء الاستنطاق)، ثم نترجم ذلك الوحي الذي تلّقته عقولنا بالعبارة المؤدية له، والدالّة عليه، وتسمى هذه الخطوة الرابعة بـ(إجراء الترجمة)...))
أقول: وهنا ترى أيها القارئ النبيه كيف أنهم يعترفون بأن الوحي ينزل عليهم، وان هذا الوحي يؤدي إلى استكتاب وتوليد آيات قرآنية جديدة ومستمرة، والعياذ بالله! وليس هذا بمستغرب منهم فشيخهم أحمد البحراني قد ادعى مثل هذا المدّعى، فجبرائيل عليه السلام ينزل بالوحي على متبعي هذا المنهج الباطل يولد آيات قرآنية جديدة، فقد قال البحراني في كتابه (التأويل) ص 56:

((...الثاني/ النزول الذي يقوم به الوحي القرآني الناتج عن عملي استنطاق النص، فهو نزول ينسب إلى جبرائيل باعتبار أن نزول القرآن منسوب إليه، وهذا النزول الذي يقوم إلى جانب النزول المباشر، يمكن الاصطلاح عليه بالنزول الغير مباشر، أو بالنزول التأويلي ...))

ويقول في نفس الصفحة:
((... وأيُّ تشكُّل للنص منضبط بالمنهج [التأويلي] يعتبر إنزالاً، لذلك نسبت الآيات النازلة تأويلاً إلى جبرائيل...))

ويقول في نفس الصفحة أيضًا:
((... وبناء على هذا، فالقرآن في نزول مستمر..))

وهكذا ترى أيها القارئ كيف يتألهون على الله سبحانه وكيف يسقطون النبي الأكرم من مقامه بحيث صاروا يساوونه بأنفسهم في تلقي الوحي القرآني!



_____ [ 2 ] _____
علوم اللغة
على الرغم من أنّ "مدراس التبيان وكر الشيطان" لا يعترفون باللغة العربية وعلومها، كما في كتاب (التأويل) للبحراني ص 225:
((...فاستندت مدرسة الرأي المنطلقة في فقهها من ظاهرية النص إلى علوم اللغة لتؤسس للفقه الظاهري أساسه، بينما ظلت مدرسة التأويل التي مثلها أهل البيت تواصل إلتزامها بفقه النص الذي أرساه الرسول على قاعدة من التأويل ...))

إلا أنهم في سياق الرد على سماحة السيد منير الخباز حفظه الله، كما في كتيب (التأويل فوق النقد) الصفحة 29، يستشهدون بصحة استدلالهم بقولهم:
((.. يدل على ذلك ما نصّت عليه معاجم أهل اللغة حيث ورد فيها، في مادة دبر: التدبير في الأمر: أن تنظر إلى ما تؤول إليه عاقبته))

فإن كانوا لا يعترفون بسلطان علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة ومعاني لأنها تمثل ضابطة تحكم استخدام اللفظ وهو ما يتهربون منه، فما كان عليهم أن يستشهدوا بصحة استدلالهم بموافقة أهل المعاجم اللغوية! لأن في هذا رجوعهم إلى مرجعية خارجية وهو ما استنكره شيخهم البحراني في كتابه (التأويل) ص 225، بل وزاد ذلك بانتقاد المعاجم اللغوية خصوصًا في صفحة 402 وما قبلها وما بعدها! 
أما إن كانوا يعترفون بها فإن استشهادهم لا يسعفهم لأنه يظهر انه بلا معاجم أهل اللغة والعودة إليهم فلا ضابطة في التيقن مما يقولونه "ويستنبطونه" وأن ما ادعوه من كون اللغة مسجونة في سجن أبدي صنعه الخليل وأهل اللغة [التأويل/ ص 225] هو زخرف من القول!

كما أن الاستظهار الذي قرنه السيد منير الخباز بالتدبر، صحيح، فقد قال ابن منظور في لسان العرب:
((..وظَهَر الشيءُ بالفتح، ظُهُوراً: تَبَيَّن. وأَظْهَرْتُ الشيء: بَيَّنْته. والظُّهور: بُدُوّ الشيء الخفيّ))

وهو ما يوافق قول ابن منظور في لسان العرب بأن التدبر هو:
((...ودَبَّرَ الأَمْرَ وتَدَبَّره: نظر في عاقبته، واسْتَدْبَرَه: رأَى في عاقبته ما لم ير في صدره؛ وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً أَي بأَخَرَةٍ؛ قال جرير: ولا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حتى يُصِيبَكُمْ، ولا تَعْرِفُونَ الأَمرَ إِلا تَدَبُّرَا والتَّدْبِيرُ في الأَمر: أَن تنظر إِلى ما تَؤُول إِليه عاقبته، والتَّدَبُّر: التفكر فيه))

فلا معنى لاستنكار ذلك خصوصًا وإن كان المستند هو صنعة اهل اللغة، وليس بلا ضابطة كما هو منهج أهل "وكر الشيطان مدراس التبيان" لأنه لولا أهل اللغة ما كان لهم فهم كلمات اللغة، فهذه المعاني هي المرتكز ةفي الذهن وعلى أساسها تترجم الكلمات لتُفهم، خصوصًا وأن السيد منير حفظه الله كان في وارد إلقاء محاضرة ليلة 11/ محرم الحرام وليس إلقاء ورقة بحث في مؤتمر أو كتابة مقالة تتطلب منه النقل الحرفي لمعاني كلماتٍ يدركها العرب ببساطة.


_____ [ 3 ] _____
مقام الإمامة
يقول أبناء "التبيان وكر الشيطان" في صفحة 41 من كتيبهم (التأويل فوق النقد):
((... هل يجرؤ الإمام علي (ع) أن يفعل ما لم يفعله الرسول؟ ليصبح التفسير بالجمع بين الآيات المتناظرات اجتهادًا وتخرصًا؟ من أين تعلّم الإمام علي (ع) هذه الطريقة في جمع الآيات المتناظرة وتحصيل المعنى استنباطًا واستنطاقًا؟ إذا كان قد أخذ هذه الطريقة من النبي (ص) فمعنى ذلك أن النبي عمل بها أولاً، فهي سنة نبوية، وأن الإمام علي (ع) اقتدى بالرسول واستنّ بسنته عندما فسّر القرآن بعضه ببعض أم يفتري الخباز على الإمام علي (ع) ويوصمه بالابتداع من عندياته وجعل ما ليس من الدين دينًا؟...))

وملّخص كلامهم هذا، ولازمه، أن الإمام علي عليه السلام بل سائر الأئمة المعصومين عليهم السلام لا يختلفون بتاتًا في علمهم وفتواهم ومنهجهم عمّن يسير على منهج البحراني، فكل من يسير على منهجه المبتدع فهو يقف على قدم المواساة مع الأئمة المعصومين فكلاهما أحكامه قطعية وجزمية وصائبة لأن منهج التأويل الذي اختفى منذ عصر ما قبل الشيخ الطوسي قدس سره إلى عصر البحراني بعد أكثر من ألف سنة هو الذي يكشف عن مرادات الله وأحكامه الواقعية! وأن الأئمة كانوا يُرّكبون الآيات ويؤلفونها فيستنبطون الأحكام وليسوا أئمة هداة ومعصومين ومنصوص عليهم بنصوص صحيحة وصريحة! وليس هذا بمستغرب منهم! فهم في نصوصهم يشيرون للأئمة المعصومين عليهم السلام بأنهم ( أئـمـة الـتأويـل ) فلا امتياز لهم عن باقي الناس إلا  بمهارتهم  وبراعتهم في تركيب الآيات بعضها على بعض! والعياذ بالله. وهو ما جعلهم أئمة التأويل ومن المقربين بذلك!

ففي كتاب (التأويل فوق النقد) صفحة 80:
((.. وما الرسول إلا مستنطق للكتاب، وترجمان لمنطقه، وهذه الترجمة متاح للجميع أن يمارسها..))

وفي كتاب (التأويل) للبحراني، الصفحة 445:
((... مدرسة الرأي، التي تزعمها شياطين الفكر والسلطة والجهل، والتي تقابل مدرسة التأويل التي تزعمها الأئمة من أهل البيت النبوي والراسخون في العلم ...))

ويقول البحراني في الصفحة 613:
((...النظم أو التأليف ھو الذي تلخصت به العملية الفقهية الأولى التي مارسها الرسول والصحابة، واستقام عليها أئمة أهل البيت، فقاموا بإنزال الآيات كما يهدي إليها التناظر القائم بينها، ثم تأليف تلك الآيات ...))

ومعنى كلامه أنه لا فرق بين أئمة أهل البيت عليهم السلام وبين الصحابة [ولا ندري هل نضيف الأوّل والثاني معهم أم نخرجهم]! فكلهم يؤلف القرآن بناء على طريقة البحراني المبتدعة! والحكم لك أيها القارئ النبيه لترى مدى الدجل والاستغفال والاستهانة بمقدسات المسلمين وبأئمة المؤمنين المعصومين عليهم السلام!
 وهم يؤكدون ذلك، كما في كتاب (التأويل فوق النقد) الصفحة 62، الهامش:
((.. صاحب التأويل هو الله عزّ اسمه الذي اقل: (ولا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم)، وصاحب التأويل هم الراسخون في العلم وأفضلهم النبي (ص) الذي قال فيه الصادق (ع): (فالرسول أفضل الراسخين في العلم)، ثم أصحاب التأويل الأئمة من آل محمد الذين قالوا: (نحن الراسخون في العلم) ثم أصحاب التأويل الفقهاء ممن تتلمذوا للبيت النبوي، كابن عباس ... إلخ))

فالله سبحانه على قدم المساواة مع النبي والأئمة وابن عباس وسائر "فقهاء" التأويل! والعياذ بالله.

ففي كتاب (التأويل) لأحمد البحراني، صفحة 265:
((... علم التأويل متاح للجميع، ولا يقتصر على فئة دون أخرى))

والمقصود بـ"فئة دون أخرى" أي الرسول وأهل بيته عليهم السلام، فارجع للكتاب وانظر بنفسك، ولا حول لوا قوة إلا بالله العلي العظيم!
بل وأكثر من ذلك فحتى مقام الإمامة لا يستحقه الأئمة بعد إن فقدوه، وهكذا يظهر تناقضهم، فهم تارة أئمة تأويل وأخرى مجرد فقهاء تأويل، وتارة أخرى "لا شيء" والعياذ بالله.

يقولون في كتاب (التأويل فوق النقد) في الصفحة 69:
((... بينما انقلاب السقيفة الذي أطاح بالبيت النبوي من مقام الإمامة، وأطاح بالتأويل وحصر القرآن ...))
فبعد السقيفة فقد الأئمة (ع) مقام الإمامة، والسقيفة لم تطح بهم من مقام الزعامة الظاهرة أو الخلافة الظاهرية أو الرئاسة الظاهرية بل من "مقام الإمامة" بنص تعبيرهم! وهذا من التناقضات فقد رأينا كيف أن البحراني في كتابه (التأويل) يرى أن منهج الصحابة كان منهج التأويل، وأن العملية الفقهية الأولى سارت على هذا المنهج كما سار عليه الأئمة (ع)! بينما هؤلاء في "مدراس التبيان وكر الشيطان" يرون أهل السقيفة – وهم من الصحابة - أطاحوا البيت النبوي من مقام الإمامة وأطاحوا بالتأويل!
فهل رأيت جهلا وتناقضا أكثر من هذا أيها القارئ النبيه والحذق؟



_____ [ 4 ] _____
تلاعب باللغة
في كتاب (التأويل فوق النقد) في الصفحة 42، ينقل المؤلفون نموذجًا من دروس التأويل، وفي النموذج الثاني يضعون الرواية الواردة عن الأصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس سلوني فإن بين جوانحي علمًا جمّا.. إلخ.
((... قال: فما الجاريات يسرًا؟ قال: السفن..)) وذكروا استدلال ذلك بربطه بآية وضعوها بين معقوفتين [قال تعالى: (والفلك تجري في البحر)].
وهكذا نرى أنهم (في ص 42) اشاروا إلى أن الإمام علي عليه السلام في هذا التطبيق:
((... تجد تأويلات الإمام علي (ع) تستند إلى الاستدلال بالمثل على شبهه، إذ هو القائل: (المثل دليل على شبهه)، فانتقل من الآية إلى الآية النظيرة ففسرها بها..))
وهكذا ترى أن نظرتهم للإمام علي عليه السلام أنه "مجرد متأول" لا أكثر!
ولكن دعونا نرى كيف أن البحراني نقض بنفسه استدراكه بما أضافه لرواية الإمام علي عليه السلام بين معقوفتين واستدل بأن الفلك هي السفينة، في المثال الموجود على موقعه تحت عنوان الكهرباء والمصباح:
((... ثم نفهم (الفلك) ليس بمعنى السفينة، وإنما بمعنى المدار ...))
المصدر:
وأيضا راجع:

وهكذا يتلاعب هؤلاء بمنهجهم المبتدع بكلمات اللغة وآيات القرآن، ولا ضابطة لهم إلا أهواءهم في تحديد المعاني حتى تناسب ما يريدون! فتارة الكلمة لها معنى وأخرى لها معنى آخر وكلها تراكيب غير مستندة إلى منهجية واضحة سوى التماثل المُدّعى، وهو كمثل من يدعي أن الإنسان هو القرد لأن التماثل بينهما موجود!
رغم أنهم يدعون أن التأويل ونتائجه ليست قطعية بل يقينية وجزمية أيضًا فيقولون في كتيب (التأويل فوق النقد) الصفحة 45:
((... فانظر كيف يحكمون! هو لا يعترض على صاحب التأويل بمقدار ما يعترض على ما نطق القرآن به من الحق..))

أي أن تأويلهم هو قرآن منزل لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه، وهو قطعي، لكن بحسب مزاجهم فتارة يكون سفينة وأخرى يكون مدارًا! وأن الاعتراض على هذا المنهج المبتدع هو اعتراض على القرآن وليس على المنهج! ففي صفحة 20 من كتيب (التأويل فوق النقد):
((... هذا الخطيب عندما يناهض التأويل إنما يناهض الله والراسخين في العلم ...))

 هكذا يحاولون خداع الناس وهم لا يعلمون كما يبدو أن عقول الناس فوق هذا المستوى الساذج من الطرح وفوق هذه التفاهة في التهديد والوعيد!




_____ [ 5 ] _____
الكذب على الناس
في كتيّب (التأويل فوق النقد) صفحة 84، استشكلوا على قول السيد منير الخباز حفظه الله:
((.. الرواية الثانية الواردة عن الرسول: (إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافق كتاب الله فهو عني قلته أو لم أقله) هذا الحديث ما شفنا له مصدر دورناه ودورناه ما شفنا له مصدر...))

وقد ردوّا عليه في نفس الصفحة بعد نقل قوله بأن أتوا بأحاديث مشابهة له، والطريف أنهم يستشهدون لكل الروايات بمصادر وبكتب سنيّة لا حجية لها!!  بل وأتوا برواية من كتاب أدبي لا قيمة "حديثية" له هو كتاب أبي عثمان، الجاحظ، المعتزلي (البيان والتبيين)! وهو كتاب ينقل طرائف الأقوال والعبر ومهتم بالأدب كعادة الجاحظ! فهل هناك مهزلة أكبر من هذه؟
والمضحك أنهم ينقلون عن سماحة السيد منير الخباز حفظه الله في الصفحة 65 من كتاب (التأويل فوق النقد):
((... يوجد في كتب إخواننا من أهل السنة وليس في كتبنا ..... ولكن علماء أهل السنة أنفسهم يعتبرونه من الموضوعات...))

لكن المصيبة ليست هنا، ولكن في صفحة 85، من نفس الكتيّب، حين أرادوا إثبات أن السيد منير الخباز لا علم له ولا إطلاع – حاشاه – فأتوا برواية تدعم قولهم، في رقم 6 هي:
((.. 6. وأخرج الطحاوي عن أبي هريرة عن النبي (ص): (إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به، قلته أم لم أقله، فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه ولا تعرفونه فكذبوا به فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف...))

وقد عزوا هذا الحديث إلى كتاب ((مقدمة وسائل الشيعة 4/4)) والوسائل بطبعاته الحديثة يصل إلى قرابة 30 مجلدا! والمقدمة هي في المجلد الأول، ولكن سنعتبر هذا خطأ مطبعيا كما أخطئوا بعنوان كتاب الجاحظ وسموه بـ(التبيين والتبيان)! أو في أسوأ الاحوال سنعزوه لجهلهم وهو شيء معروف عن أبناء التبيان وكر الشيطان.

وحينما نرجع إلى مقدمة وسائل الشيعة للحر العاملي رحمة الله عليه، سنجد أن المقدمة المقصودة هي مقدمة التحقيق وليست مقدمة الحر العاملي! وأن الحديث ذكره المحققون ضمن ذكرهم لتدليسات أبي هريرة وكذبه على النبي!
ففي مقدمة التحقيق، وسائل الشيعة، ج1، ص 44:
((..وبعد هذا كله فإن من الطبيعي أن يكيل أبو هريرة المدح للخلفاء ولمعاوية وأشباهه، ويناوئ أمير المؤمنين عليًا عليه السلام، وهو ولي نعمته في الدين، وأولئك أولياء نعمته في الدنيا! وكانت طريقة أبي هريرة في حديثه أن يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يسمعه منه، وهذا هو التدليس، وهو عيب يرد الحديث لأجله...))
وبعد ذلك يذكر المحققون الرواية التي ذكرها أبناء "التبيان وكر الشيطان" عن أبي هريرة، المكذب على الله ورسوله، ثم يلحقونها بعبارة في نفس المصدر، ص 44:
((...كان أبو هريرة متحاملاً على علي عليه السلام ويتوسل بموضوعاته في الحديث لينفّس عن هذا الحقد...))

فالحديث ذكر لبيان أنه موضوع وصادر من لسان شخص أكثر من الكذب على النبي صلى الله عليه وآله وأنه من موضوعات أبي هريرة وهو ضمن مجموعة روايات ذكرها المحققون ليبنوا للقارئ سيرة جماعة السقيفة في تزوير سنة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وتسقيط حق أمير المؤمنين وآله البيت عليهم السلام!

وهكذا ترى أيها القارئ النبيه كيف يكذب رهط "التبيان وكر الشيطان" على الناس ويدلسون عليهم ويكذبون على النبي بكل وقاحة ويتقولون عليه الأقاويل وينسبونها له ليخادعوا عباد الله! فهذه هي امانتهم العلمية، وهذا هو أسلوبهم الدنيء في التلبيس على الناس.

والدليل على ذلك أنهم ذكروا مصادر أخرى لهذه الرواية هي: ((كنز العمال 10: 230 الحديث 29211، تاريخ بغداد 11 : 391)) وهذه المصادر هي نقل حرفي من هامش ص 44، ج1، من مقدمة التحقيق لوسائل الشيعة! فهؤلاء حتى لم يكلفوا أنفسهم التحقيق والبحث واستخراج مصدر الرواية بل اكتفوا بـ"سرقتها" من مقدمة التحقيق للوسائل!



_____ [ 6 ] _____
الكذب على رسول الله (ص)
لم يكتف أبناء "التبيان وكر الشيطان" بذلك فقط بل جوزوا الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ونسبة "مخترعاتهم" و"أقوالهم" الشخصية للنبي كأحاديث نبوية!

في كتيب (التأويل فوق النقد) صفحة 81:
((...فالنبي يبقى حيا يواكب مسيرة الأمة ما دام المحدثون يحدثون عنه..))

وفي نفس الصفحة ادعوا أن ذلك يقع أيضا على آل البيت (ع)، ففي ص 81:
((... ثم تابع أهل البيت حث الفقهاء للتحديث عنهم بالكيفية ذاتها، التي قعّد قواعدها الرسول، بالقول عن الصادق : (حدثوا عني ولا حرج رحم الله من أحيا أمرنا) ليكشف الصادق بذيل خطابه أن متابعة التحديث عنهم استنادا لمنطق الكتاب يعني إحياء لهم ..))

لكن ما هو هذا التحديث؟

 يجيب البحراني في كتابه (التأويل) الذي هو أساس "التبيان" المبتدع، صفحة 66:
 ((... وتعيين الحديث في الفكرة القرآنية يتيح لكل إنسان أن يستنبط الفكرة القرآنية، وهو ما يمكنه من صناعة وانتاج الحديث. ويجيز له في نهاية المطاف نسبته إلى الرسول باعتباره حديثا نبويا دون أن يكون هناك شرط التلفظ الفعلي للرسول ...))

فهم يقولون لك إذا إلتزمت بمنهج التأويل الباطل، وسرت على منهجيته الهلامية كما رأيت، فإن كل ما تستنجه من القرآن يجوز لك أن تعتبره حديثا نبويا تقطع بنسبته للنبي والأئمة من آل البيت فتقول: قال النبي أو قال الإمام! وهذا هو عين الكذب المتعمد على النبي وآل بيته عليهم السلام والتدليس عليهم! فهل بعد الحق إلا الضلال؟

وأشد من ذلك ضلالة اتهامهم للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله بعدم قدرته على مواكبة القرآن!

يقول البحراني في كتابه (التأويل) صفحة 67:
((.. وطبيعة النص القرآني اللا متناهية، تجعل استنزاف ذخيرته الفكرية خارج قدرة الرسول. وهو ما يفرض عليه أن يفسح المجال للأمة، بعد تمكينها من تقنية الاستنباط، من أن تتابع الاستنباط لتلبية حاجاتها من الأفكار القرآنية (الأحاديث) فيكون لكل جيل هذه الإمكانية التي تخوله من الأخذ من أفكار القرآن بما يتناسب مع متطلبات عصره ...))

فالنبي صلى الله عليه وآله لا يملك القدرة ولا الذخيرة الفكرية للتعامل مع النص القرآني فهو يحتاج إلى فقهاء استنباط يقومون بدوره بل ويأخذون مقامه في العصور التالية لينتجوا الأحاديث وينسبوها له! وكما مر علينا سابقا فالوحي ينزل عليهم! وهكذا يصبح عندنا عدد لا نهائي من الأنبياء الذي ينسبون اقوالهم للرسول الاكرم وأئمة اهل البيت عليهم السلام بكل أريحية! ... هكذا يخربون الدين والقرآن والسنة ويخدعون العوام ويخادعون الناس بمثل هذا الدجل والكذب والتدليس!

والأشد من ذلك، هو ما ورد في كتيب (التأويل فوق النقد) صفحة 74:
((... والرسول غير قادر على التلفظ بذلك الوحي اللا متناهي المتظاهر عند استنطاق القرآن برد بعضه إلى بعض تأويلا ..))

فلازم كلامهم أن الله سبحانه وتعالى بعث نبيا هاديا ومبشرًا منذرًا ولكنه عاجز عن التلفظ بالوحي الذي يهدي الناس والبشر وغير قادر عليه! نعوذ بالله من هذا الاتهام!
ولتهديد من يخالفهم فإنهم يستخدمون أسلوبا سخيفا، فهم يعتبرون أن من يرد عليهم فهو يرد على الله والرسول والأئمة والفقهاء الأوّلين! رغم أنهم يدّعون أن أحمد البحراني المعاصر هو مكتشف فكرة التأويل في تراث الإسلام!!

فانظر لهذا النص من كتيب (التأويل فوق النقد) صفحة 62:
((... صاحب التأويل الذي في الحقيقة ليس هو إلا مكتشف الفكرة في تراث الإسلام، وأن هذا الخطيب عندما يناهض التأويل إنما يناهض الله والراسخين في العلم – وفي طليعتهم الرسول والأئمة والفقهاء الأولين - ...))

ففقهاء التأويل على قدم المساواة مع الله ومع النبي ومع الأئمة! ومن يناهض هذه الفكرة السخيفة والمتخبطة فهو يناهضهم جميعًا! بل والمضحك أكثر من ذلك أنه رغم أن البحراني المعاصر هو مكتشف هذه الفكرة فإن القرآن الكريم ناقص في تبيانه إلا إذا أخذنا بمنهج البحراني المؤسس على التخبطات والترهات المأخوذة من كتب السنة!

فانظر لقولهم في كتيب (التأويل فوق النقد) صفحة 70:
((.. القرآن فيه تبيان كل شيء بشرط التأويل منهجًا...))

فإذا أنت لم تأخذ بمنهجية التأويل المزعومة فإن القرآن ليس فيه تبيان كل شيء وتسقط حجيته ويصبح الله سبحانه عاجزًا – عزّ ربي وجلّ عن ذلك – عن هداية خلقه لأن كتابه المنزل مبهم!

هكذا يسقطون من قيمة كتاب الله، والهداة الميامين النبي الأكرم وآله الأطهار عليهم السلام.



_____ [ 7 ] _____
تخبط المعايير
حتى نعطي للقارئ الكريم، النبيه، مثالاً على مدى تخبط هؤلاء الرهط من أبناء التبيان وكر الشيطان، وكيف أن معيارهم الوحيد هو المزاجية والهوى، فإنهم استشكلوا على السيد منير الخباز حفظه الله بردّ رواية أبي الجارود، كما في صفحة 75 من كتيب (التأويل فوق النقد) بناء على عدم وثاقة أبي الجارود في كتب الرجال، ولكنه مع ذلك فقد فرض صحة سند الرواية وناقش دلالتها وردّها وبيّن سوء فهمهم لها كما في صفحة 63 من كتيب (التأويل فوق النقد). فرواية الباقر عليه السلام تفيد أن الأئمة (ع) لا يقولون ما يخالف كتاب الله لا أنه يجوز نسبة كل ما مضمونه يوافق القرآن إلى النبي والأئمة مباشرة حتى لو كان هذا القول من إنشاء زيد أو عمرو!

لكنهم يعودون في صفحة 71 من كتيّب (التأويل فوق النقد) ويردون استدلال السيد منير برواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ".. إن رسول الله (ص) نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ الله لهم ثلاثا وأربعا ..." ومفادها أن التفاصيل وردت في السنة وليس في الكتاب الكريم، فيقولون:

((.. هذه الرواية لا يعوّل عليها في الاستدلال على عقيدة الإمام في إجمال القرآن ونفي تفصيله لأن أمثال هذه الروايات تأتي في سياق الردود في خضم الجدل المذهبي ..... فهي ردود تصاغ بما يتناسب مع وعي الناس السطحي والبسيط ...))

فهم لا يمانعون من ردّ الرواية وعدم التعويل عليها واتهام الإمام عليه السلام بأنه ينساق مع الجدل المذهبي على حساب بيان المنهج الصحيح في تأويل القرآن كما يزعمون بحيث الإمام يحرم السائلين عن أسماء الأئمة في القرآن من طريقة اكتشافها ومعرفتها لأنه يبحث عن الانتصار في الجدل المذهبي وليس بيان الحقائق الهادية! رغم أنه كما مرّ فإن الصحابة كانوا على معرفة بهذا المنهج وهؤلاء المخالفون يدعون اتباعهم للصحابة فكان على الإمام أن يحجهم بطريقة الصحابة! ولكنهم يردّون الرواية ويقعون في هذا التخبط فقط لأن الرواية لا تخدم فكرتهم المبتدعة بينما يهاجمون كل من يتعامل مع الرواية بمنهجية محترمة وعقلائية مستندة لعلوم مؤصلة  وتقوم على مباني محققة كعلوم الدراية والرواية التي يعتبرونها علوم أهل الهوى والرأي! وهذا حقا من المضحكات.



الخاتمة

كل ما ذكرناه هنا هو ملاحظات أولية على كتيب (التأويل فوق النقد! : تفكيك خطاب ماكر) الصادر عن (مدراس التبيان) ومن تأليف: (لجنة التأليف).

وفي الجعبة الكثير، الكثير، من الملاحظات والاشكالات التي نتحدى أبناء "التبيان وكر الشيطان" من الاجابة عليها ومن الرد عليها، ونتحداهم أن يظهروا أمام الناس ويناظروا العلماء في اعتقاداتهم الحقيقية بعيدًا عن الكذب والتدليس والتهرب الذي يمارسونه بغباء منقطع النظير.

ولنا بحول الله وقوته ومشيئته وقفات أخرى مع الدجل والكفر الذي ينشره أبناء التبيان وكر الشيطان بين الناس مستغلين حب الناس للقرآن وشغفهم بعلومه، فكل ما قلناه في هذه المدونة هي مجرد رتوش وأشياء بسيطة عجز أبناء التبيان وكر الشيطان من الاجابة عنها وولّوا هاربين يتصايحون ويبكون ويزعمون المظلومية وهم قلة من الدَّجَلة والكذبة جمعتهم عمامة إبليس تحت أجنحتها.

وهكذا عرفت أيها القارئ العزيز من هو صاحب الخطاب الماكر،أ هو المدافع عن الله ونبيه وآل بيته السيد منير الخباز حفظه الله أم الكذاب الأشر صاحب منهاج (التأويل) الباطل ورهطه؟!



للاستماع الى محاضرة السيد منير الخباز، مفاتيح أسرار القرأن الكريم
11 / محرم الحرام / 1434 هـ، وهي محاضرة واحدة ألقاها في ثلاثة أماكن بليلة واحدة:

حسينية السنان – القطيف:

مأتم السيد الزهراء ع – صفوى

حسينية الناصر

من فضلك راجع هنا أيضًا:

السبت، 12 أبريل 2014

الميادين بعد الكوثر!

عندما اعتدت قناة الجزيرة القطرية الإخوانية قبل سنوات على المرجع الأعلى للشيعة في العالم، آية الله العظمى السيد علي السيستاني، انبرى أجيرها (وكان مراسلها في بيروت بعد طهران) المدعو غسان بن جدو، وهو تونسي يدعي الاستبصار ولكن على مذهب فضل الله! انبرى للدفاع عن قطر وقناتها، وتسوية الأمر على طريقة الدجل الإعلامي الذي أجاده جدو وتمرسه...

وها هو يعيد، وقد أصبح صاحب قناة الميادين التي تصلها الأموال بالحقائب من طهران، تدفع إلى السافرات من خالص أموال صاحب الزمان عليه السلام!.. يعيد نفس الممارسة النكراء ولكن بتوسع واطراد، وتفصيل وتنظير، لا يسعه الاعتذار بسبق اللسان وسقطة الارتجال.

نحن نعرف ونتفهم جهل المستبصرين بالتشيع وأعماقه، كما نتفهم ونعرف الغل والضغينة التي يكنها الحداثيون وتيار شريعتي للحوزة، ونعرف حقدهم الدفين على المرجعية والتراث الشيعي...

ولكن ما نستغربه هو إصرار إيران على فتح هذه الجبهة، وإشعال نيران النزاع داخل البيت الشيعي على الرغم من الأخطار المحدقة بالطائفة والحرب الشعواء التي تشن عليها من كل حدب وصوب!

فكيف ولماذا تصر الجمهورية الاسلامية على تسخير وتوظيف كل ذراع لها وامتداد، من العالم والكوثر إلى الميادين والمنار، لإضرام هذه النار؟ وتعمل بخبث ودهاء لاستغلال أدنى مناسبة وأقل عذر وذريعة لتميل على الحوزة وتغير على المرجعية وتتناولها بالطعن والتشويه والاستخفاف والتحقير؟
أليست الثورة الإسلامية صنيعة هذه الحوزة ونتاجها؟ أليس السيد الإمام الخميني قدس سره هو من أبناء الحوزة وبلغ الفقاهة ونال الولاية وفق مناهجها وانطلاقاً من معارفها؟
ما هذا الجحود والتنكر؟
ما هذه الخيانة والجفوة؟
إنها شيمة الانذال، وطبع السفلة، وسجية اللئام.. أن تعض اليد التي أطعمتهم وتكسر العصي التي أقامت صلبهم وشدت عضدهم...

لا يظنن أحد أننا في غفلة عن هذا الأداء الشيطاني، أو أننا سوف ننسى هذه الطعنات الغادرة والاعتداءات المتكررة... فهي محفوظة ومسجلة بتفاصيلها الدقيقة، وأسماء عناصرها وأدوات تنفيذها، حتى تحين ساعة الحساب.

إن قناة الميادين التي تأبى إلا توقير الآخر واحترام عقائده، وهي تخصص للمسيحية برنامجاً أسبوعياً باسم "أجراس المشرق"، لا تمس فيه فكرة ولا عقيدة ولا رمزاً ولا شعيرة مسيحية، ولا تقرب من ذلك بأي شكل كان، بل تعظم ذلك كله وتخدمه كما لا تفعل أية قناة مسيحية... كيف سمحت لنفسها أن تستهين وتستخف بقمة الهرم الشيعي، وتهتك الحوزة والمرجعية العظمى؟!

فبعد طرهات الحيدري وجهالاته في الكوثر، ها هو المرتزق يحيى أبوزكريا، وصنوه الدكتور خنجر حمية، يفرغان عبر الميادين ما اُملي عليهما، فينفثان زعافاً بصفرة وجهيهما وكلح الدماء الباردة في عروقهما، ويصبان جام حقدهما على الحوزة والمرجعية، كل ذلك باسم وعنوان الفلسفة وتعظيم الشهيد الصدر! وإن حاول السيد محمد الغروي استدراك بعض سفاهتهما، إلا أنه هو الآخر لم يوفر نصيبه من الاستخفاف بالمتون الحوزوية (كالرسائل والكفاية) والتعبير عنها بكتب الطلاسم والسحر! وكأن تعظيم "حلقات" الصدر لا يكون إلا بالانتقاص من غيره بهذا الشكل السوقي المبتذل.

نكرر بأنها معركة لا نريد خوضها وساحة لا نريد الدخول فيها، حتى لا نتموضع في جبهة قد يستفيد منها العدو الذي يتربص بنا جميعاً، ولا سيما بإيران العزيزة على كل شيعي... فهل في الجهة الأخرى عاقل يردع هؤلاء السفهاء، أم أن العطب نال الرأس والفساد يسري وينحدر منها؟

كل ما نقوله لابن جدو وزكريا، هو ما قاله أبو ذر لكعب الأحبار، مع حذف التتمة التي نقتطعها احتراماً لعنوان دخلا فيه، يضفي حرمة لم يرعيا أدناها: "اتعلمنا بديننا يا ابن ......"؟!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

_____
بقلم: محمد كاظم الغروي

الأحد، 30 مارس 2014

البيان في فضح مزاعم التبيان وكر الشيطان

بعد أن فضلنا الصمت لفترة حتى نعطيهم الفرصة ليراجعوا أنفسهم قررنا الرد بعد أن ظهرت مكابرتهم وجهلهم .... وطل علينا احدهم بمقالة تقطر كذبا ودجلا ويزعم انها ترد علينا فإليكم الرد

(1)

دائما يتفنن أصحاب المغالطات لقلة فهمهم وعجزهم عن استعمال عقولهم كما يستعملون أهواءهم بممارسة التضليل على الآخرين حتى لا يكتشفوا جهلهم ولا يظهروا عجزهم وهم يعيشون جوّا من الوهم يخلقونه لأنفسهم ويعتبرون فيه أنفسهم أصحاب حق وحقيقة بينما هم ليسوا أكثر من أطفال صغار جندهم إبليس لخدمة حزبه وأول علامات هؤلاء الدجالين أن تراهم يؤمنون بالمغالطة ويدافعون عنها ولا يمارسونها فقط أما كيف ذلك فسأضرب لك أيها القارئ الكريم مثالاً:

كان الاشتراكيون يسوقون لأنفسهم في المجتمع الإسلامي حتى وصفوا أبا ذر بأنه أول اشتراكي في الاسلام فكيف ذلك؟ كانوا يأتون بآيات العدالة ويضعونها جنبًا إلى جنب مع الأحاديث والروايات الكثيرة التي تدعو الى العدالة وخصوصا العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والاستبداد ثم يقولون للناس انظروا لهذه النصوص هي ما ندعوا له، والبسطاء من العامة المساكين يصدقونهم دون أن يتعنوا بالسؤال: هل تشابه كلمة العدل ومحاربة الفقر في الروايات والآيات والأحاديث مع شعارات هؤلاء يعني تطابق المعاني ووحدة المنطلق؟

هذا السؤال هو ما يبين لك دجل وكر الشيطان المسمى بمدراس التبيان فهم بارعون – وهذه طبيعة الحمير التي تحمل أسفارا – بأن يسطروا لك الآيات والأحاديث عن تفسير وتأويل القرآن ويدعون أن مفاد هذه الروايات ينطبق عليهم لأنهم يقولون بأن منهجهم هو منهج التأويل!! وانك جاهل وضال ومنحرف وفاسق إذا لم تؤمن بدعوتهم! مثل الوهابية الذين يدعون انهم وحدهم الموحدون بعد أن يسطروا لك آيات التوحيد دون أن يفهموا معناها ودون أن يستوعبوا أن تشابه الشعار الذي يرفعونه مع الآيات لا يعني صحة منهجهم. فمن قال بأن التأويل المذكور في الروايات هو نفسه التأويل الذي "ابتدعه" الدجال احمد البحراني نتيجة حلم رآه في منامه (راجع مقدمة كتاب التأويل لاحمد البحراني ص 25 لترى ذلك بأم عينيك)؟ هل اخبره جبريل بذلك أم أتاه الوحي؟ أم ان المعصوم (ع) نصّ عليه وغاب النص عن جموع الأمة وأئمتهم (ع) إلا عن هذا المدّعي بأحلامه وأطفاله السذج في وكر الشيطان؟ أم أنه جلس عند المعصوم (ع) بنفسه وأخذ منه هذه القواعد المدعاة؟ فليرشدونا.

* * * *

 

(2)

أبناء الشيطان في وكر التبيان يدلسون على الناس بأن مفاد الرواية: من ضرب القرآن بعضه ببعض فقد كفر. يؤدي إلى القول بكفر من يقول بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن ومنهم العلامة الطباطبائي! .. وتعال معي أخي القارئ النبيه لنقف على هذه المغالطة بعد أن عجزوا عن الاجابة على تحدينا لهم بالرد على الاشكالات الخمسة التي ذكرناها سابقًا والتي تتعلق بتدليسهم على هذا المنهج التفسيري المذكور ليكفوا عن التمترس خلف اسم العلامة الطباطبائي، فراجع هنا:

http://alnahedh.blogspot.com/2014/03/blog-post.html

 وحتى تعرف معنى التمترس فهم يريدون الاحتماء خلف اسم العلامة الطباطبائي حتى لا تصف هذا المنهج بالكفر لانهم يريدون القول ضمنًا بانك ستضطر الى تكفير العلامة نتيجة هذه الرواية وإذا لم تستطع تكفيره فإذن لا تتهم منهجنا التأويلي (الباطل) بالكفر وفق الرواية! فإما نحن والعلامة ومن سار بنهجه كفار – بمقتضى الرواية - أو لا أحد! ولا أدري بأي حق وضعوا أنفسهم في كفة ميزان مع العلامة ومنهجه وهم العاجزون عن اجابة هذه الاشكالات الخمسة البسيطة:

http://alnahedh.blogspot.com/2014/03/blog-post.html

وهكذا يشملون أنفسهم مع العلامة رغم تهربهم من الاجابة على الاشكالات فزعًا من انطباق الرواية عليهم وليس اعتقادا منهم بمنهج العلامة لكن الاغبياء لم يستطعوا أن يفهموا جملنا العربية السليمة بسيطة التركيب التي تشرح وتبيّن ذلك الأمر وبعد هذا يريدون خداع الناس بادعاء أنهم يفهمون بطون القرآن! فوا عجبا من شدة اعتقاد الجاهل بجهله!

لكن كن على ثقة أيها القارئ والقارئة أن علامة الدجال دائمًا أنه غبي وذهنه غليظ لا يفهم، أمّا لماذا؟ فانظر معي لهذه الاضافات التي نذكرها هنا استكمالاً للاشكالات التي هربوا من الاجابة عنها سابقًا لعلّهم هذه المرة يفهمون:

أ/ منهج العلامة الطباطبائي وإن أسماه بـ"تفسير القرآن بالقرآن" إلا أنه لا يضرب آيات القرآن بعضها ببعض ليفسرها بل هو يعتمد ظهور النص القرآني وفق سياق السورة ليفسره وهذا نوع من التفسير الموضوعي، فانظر لقول الشيخ السبحاني – وهو من تلامذة العلامة الطباطبائي وأحد مقرري دروسه -: (هذا النمط من التفسير كما يتحقق بالتفسير الموضوعي أي تفسير القرآن حسب الموضوعات يتحقق بالتفسير التجزيئي أي حسب السور، سورة بعد سورة، وهذا هو تفسير الميزان كتب على نمط تفسير القرآن بالقرآن، لكن على حسب السور دون الموضوعات فبيّن إبهام الآية بآية أختها) (مناهج التفسير ص 147)

ويقول أيضًا: (وهذا النمط من التفسير لا يعني قول القائل: حسبنا كتاب الله. المجمع على بطلانه عند عامة المسلمين لاهتمامهم بالسنة مثل اهتمامهم بالقرآن وإنما يعني أن مشاكل القرآن ومبهماته ترتفع من ذلك الجانب) (ص148)

ويقول أيضًا: (وأما أنه كاف لرفع جميع المبهمات حتى مجملات الآية ومطلقاتها فلا، إذ لا شك أن المجملات كالصلاة والزكاة تبيّن بالسنة والعمومات تخصص بها والمطلقات تقيّد بالأخبار إلى غير ذلك من موارد الحاجة إلى السنة) (ص148)

وقد رفض العلامة اعتبار نظريته نوعا من ضرب القرآن بالقرآن ورد على ذلك بشواهد تبين افتراق ما يقوله عن ضرب القرآن بالقرآن وأهمها قوله: (المقصود بالضرب هو التفسير بالرأي الذي يؤدي إلى اختلاط الآيات بعضها ببعض ببطلان ترتيبها ودفع مقاصد بعضها ببعض) [وهذه الجملة مهمة فضعها في ذهنك أيها القارئ الفطن لتعرف لماذا لاحقًا إن شاء الله].

ورغم ذلك فإن تلميذ تلامذة العلامة وهو الشيخ محمد سند يقول في الإمامة الإلهية ج1: (النتائج التي رتبها على ذلك من استقلال الإنسان في تفسير القرآن بالقرآن بعد معرفة طريقة أهل البيت هذا غير صحيح، حتى أنه رضوان الله عليه لم يتبع ذلك في تفسيره) فلم يدّع العلامة قدرة القرآن على الاستغناء بنصه في تفسير آياته إذا استحكم من طريقة أهل البيت عليهم السلام –وإن ظهر ذلك لبعضهم لاشتباه منهم في فهم كلامه- فأين ذلك من ادعاء اصحاب مدراس التبيان وكر الشيطان؟ ونعود هنا مجددا لنذكر بالاشكالات الخمسة التي لا يزال يهرب اولئك المدعون وليظهروا شجاعتهم بالاجابة عليها لكونها مختصة بصلب الموضوع:

http://alnahedh.blogspot.com/2014/03/blog-post.html

فلماذا سار العلامة الطباطبائي بهذا النهج؟ يجيب الشيخ محمد سند في الامامة الإلهية ج1: (الدعوة إلى التدبر تقع في قبال السلب الكلي الذي ادعاه الاخباريون من عدم امكانية فهم القرآن إلا من خلال الروايات).

فالمتحصل من ذلك أن تسمية تفسير القرآن بالقرآن على أنه ضرب القرآن بعضه ببعض محض اتهام غير صحيح لأن منهجية تفسير القرآن بالقرآن تعتمد على استظهار معنى النص الظاهر الجلي واعتباره حجة وفق ما تم تحقيقه في علم الأصول في بحث (حجية الظواهر) ردًا على سلب الاخباريين لحجية الظاهر عن النص القرآني ولا تدعي قطعية ويقينية هذا الاستظهار إذا لم يكن صادرًا من المعصوم عليه السلام.

فهل يستوعب الجهلة في التبيان وكر الشيطان التدليس الذي يقومون به حين يضربون العلامة الطباطبائي من تحت الحزام بمنهجيته حتى يضمنوا لانفسهم طريقا للفرار من الإلزام الناتج عن مدعياتهم الباطلة؟

 

ب/ هَبْ أن ما يقوله العلامة الطباطبائي ضرب للقرآن بعضه ببعض، وأنه مشابه في المنهجية لمنهجية جهلة التبيان وكر الشيطان، فلماذا خالفهم العلامة جذريًا ولم يسر على منهجهم ولم يقل بقولهم واختلف عن مسكلهم؟ أو بالأحرى إن كانوا يرون ضرورة انطباق الرواية الناهية عن ضرب القرآن بعضه ببعض على العلامة الطباطبائي كما تنطبق عليهم، فلماذا هذا الخلاف الواضح والبون الشاسع بين ما يقوله العلامة وما يدعيه هؤلاء الجهلة؟ أليس وحدة الحكم تدل على وحدة الفعل؟

فهل يملك أبناء التبيان وكر الشيطان القدرة الرد على هذا السؤال أم أن القدرة تعجزهم كما أعجزتهم عن الاجابة على هذه الاشكالات:

http://alnahedh.blogspot.com/2014/03/blog-post.html

جـ/ فلنفرض – وفرض المحال ليس بمحال – أن الرواية تنطبق على العلامة الطباطبائي، ثم ماذا؟ هل يظنون أن الدين يبنى على الأمزجة والأهواء والأسماء حتى يهربوا من عنوان انطباق الكفر عليهم بالاختباء خلف اسم العلامة الطباطبائي ويطالبوا باشراكه بالاثم الذي ارتكبوه؟ وحاشا العلامة أن يكون سائرًا على منهجهم وقد تبيّن للقارئ الفطن ذلك.

ولم يعجز علماء الشيعة أنار الله برهانهم الشريف حتى عن مناقشة هذه المنهجية التي سار عليها العلامة ونقدها فانظر مثلا لقول الشيخ محمد سند في تفسير أمومة الولاية والمحكمات ص 55: (ما اعتمده العلامة الطباطبائي بعيد عن حقيقة واقعية القرآن ... إلخ)

وفي الإمامة الإلهية ج1 ص 39 وما بعدها: (..نورد عليه نقضا بأن القائلين بهذه النظرية متعددون من العامة والخاصة، ومع ذلك لا نراهم يتفقون في تفسير الآيات، وهذا الاختلاف إما راجع إلى الخطأ في المنهج أو خطأ في التطبيق، اما الأول فذكرنا إنه صحيح في نفسه فتبين ان الاختلاف راجع إلى الثاني حيث يجب الاسترشاد بالروايات لا الانعزال التام عن السنة، حيث ان المنهج وحده لا يوجب العصمة في التطبيق.)

وكذلك كتاب عبد النبي مهدي (نقد تفسير القرآن بالقرآن) وغيرها من شاكلة هذه الردود الكثيرة المنبثة في الكتب والدروس، ومع هذا نؤكد كما بيّنا سابقًا بأن علماء الشيعة أعزهم الله من المخطئة وليسوا من المصوبة فاعتبار أحكامهم قطعية ويقينية غير وارد عندهم فهل يستطيع جهلة التبيان وكر الشيطان القول بذلك أيضًا؟

* * * *

(3)

لن ندخل في بحث المحكم والمتشابه لأننا على ثقة في الناهض أن جهلة التبيان وكر الشيطان لا يملكون قطميرًا من العلم يساعدهم على خوض مباحث علمية دقيقة كهذه، وأن ترهات دجالهم احمد البحراني لا تسوى أكثر من الحبر الذي سوّد به كتابه الاسود المهرطق وأن دعواهم بالوصول إلى الاحكام القطعية واليقينية عن طريق تحويل المتشابه إلى محكم وفق الآيات هي مجرد هرطقات تصدر من غير ذوي العلم بل من الجهلة الرعاع الذي يتصورون أنفسهم استغنوا عن المعصوم (ع) وأن الوحي غير المباشر يهبط عليهم ويسددهم فصاروا أنبياء يوحى إليهم خفية عن الناس وكذلك كل من يسير على قواعدهم التي ما أنزل الله بها من سلطان! (انظر كتاب التأويل للبحراني ص 56)

ولكن دعونا نريكم الجهل الفاضح والكذب الصريح على الله سبحانه وعلى نبيه وآله عليهم السلام وعلى هذا الاسلام العظيم الذي عقّه من يحسبون على أبنائه أمثال هؤلاء من خلال تطبيقاتهم على المحكم والمتشابه ولتروا بأم أعينكم من خلال هذه الأمثلة كيف يستهينون بكلام الله سبحانه ويستغفلون الناس ويكذبون عليهم وكيف أنهم يخلطون آراءهم وجهالاتهم بآيات القرآن ويعتبرونها نصًا وحيانيًا يجوز نسبته لنبي الله وكتابه!!

تعالوا لنريكم كيف يكذبون على الناس بأكذوبة المحكم والمتشابه لتروا بأم أعينكم كيف حولوا القرآن العظيم إلى كتاب علوم لأطفال المدارس! فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!

انظروا معنا لهذا الخرف والهبل عند كبيرهم الذي علمهم السحر أحمد البحراني في قوله أن الكهرباء والمصابيح مذكورة في القران أما كيف ومتى ذكر المصباح فى القرآن:

يقول البحراني: ((إذا نسخت الآية: (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب)6/37، بالنظير: (وجعلنا السماء سقفا محفوظا)32/21، بصرف وجه (سماء) إلى وجه باطن هو (سقف). يمكن القراءة بالنسخ تعويضا: " إنا زينا السقف بزينة الكواكب". وإذا نسخت الآية: (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب)6/37، بالنظير: (المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري)35/24، بصرف وجه (الكوكب) بوجه باطن هو (المصباح)، يمكن القراءة بالنسخ تعويضا: " إنا زينا السماء بزينة المصابيح". فإذا قرأنا الآية بالتعويض عن السماء بالسقف، وعن الكواكب بالمصابيح، تتولّد القراءة التالية: "إنا زينا السقف بزينة المصابيح". وإذا نسخت الآية المحصلة: "إنا زينا السقف بزينة المصابيح"، بالنظير: (لبيوتهم سقفا من فضة)33/43، يتبين ان النظير ينسخ الآية نسخ إكمال، بتحديد (السقف) في الآية الأولى بسقف البيوت - كما تشير الآية الثانية- لذلك يمكن القراءة بالنسخ إكمالا: " إنا زينا سقف بيوتهم بزينة مصابيح من فضة".))

لا وليس هذا فقط بل إن نوع المصباح مذكور أيضًا في القرآن!

لكن دعونا نرى أين ذكر الكهرباء في القرآن.

يقول البحراني: ((ولما عرفنا أن الكواكب هي مصابيح، فان النجوم والشمس والقمر هي أشكال وأحجام من المصابيح، ويمكن أن نعرف نوعين من المصابيح، المصابيح الباردة مثل مصباح الفلورسنت، وهو المرموز له بالقمر، ويعطي عند الإضاءة اللون الأبيض لون القمر، ومصباح (التغستون) الذي يصدر عنه حرارة شديدة، ويعطي عند الإضاءة اللون الأصفر، وهو المرموز له بالشمس))

طيب يا بحراني أين ذكر الكهرباء في القرآن؟

يقول البحراني: ((يطلق القرآن على طاقة الكهرباء اسم (البرق) ففي قوله تعالى: (برق البصر)7/75، نفهم البصر بمعنى العقل، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: (اعتبروا يا أولي الأبصار)))

لاحظوا كيف أنه حكم جزمًا بان القرآن يطلق اسم (البرق) على الكهرباء!!

قبل أن نكمل ذكر ( آيات الكهرباء ) يقول أن البصر هنا هو العقل بدليل (اعتبروا يا أولي الأبصار) ونقول:

هذه الآية وصفت العقلاء بأنهم اصحاب بصر وبصيرة ولا تسمي العقل واذا تنزلنا وقلنا أن هذا اسم للعقل وليس وصف للعقلاء ماذا عن بقية الآيات التى سمت النظر (بصر - ابصار) (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) (ولهم اعين لا يبصرون بها) (ام لهم اعين يبصرون بها) (فبصرت به عن جنب) ... طبعا البحراني الدجال لا يملك جوابا لأن هواه في تفسير القرآن بما يشتهي لا يسعفه هنا!!

فهو يضع التفسير من "مخباته" ثم يؤل الآيات غصبًا وقهرًا لتناسب الدجل الذي يريد أن يسوّقه باسم المحكم والمتشابه والتأويل والعياذ بالله.

دعونا الآن نكمل آيات (الكهرباء)

يقول البحراني: (((أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم)66/5، كما قال الرسول(ص): (إن هذا الدين علم)، فان ذلك القيام المسيحي اليهودي الطابع سيؤسس القيامة الحضارية التي سيكون من ابرز معالمها ازدياد نشاط البصر، أي العقل الإنساني، ويتولد عن ذلك اكتشاف الطاقة البرقية: (يسأل أيان يوم القيامة، فإذا برق البصر)6-7/75، فهنا الحديث في وجه من وجوه الآية عن القيامة الحضارية التي يشهدها العصر الحديث ذو الطابع المسيحي ...........))

 

ويقول أيضًا: ((ثم يوضح الخطاب القرآني ههنا أن ذلك المصباح يتوقد من زيت شجرة في إشارة إلى (زيت) النفط المتكون من تحلل أشجار الغابات المطمورة في أعماق باطن الأرض منذ آلاف السنين. فاستوقد الانسان المعاصر بزيت النفط نيران المحركات في محطات توليد الطاقة الكهربائية فأضاءت المصابيح))

 

نقول: طيب وماذا عن تشغل المحركات بالغاز؟ أو بالرياح ؟ أو بالطاقة الشمسية ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا وليس هذا فقط الذرات التي تنقل الكهرباء في السلك أيضا مذكورة

يقول البحراني: (((حملنا ذريتهم في الفلك المشحون)41/36، فنقرأ (ذرياتهم) بحذف الياء، "حملنا ذراتهم في الفلك المشحون"))

 

نقول: من خوّلك يا بحراني بحذف الياء؟ المزاج والهوى؟

طيب، نكمل، الكهرباء لكي تضيء تحتاج لدائرة كهربائية فهل هي موجودة ؟ نعم موجودة كما يقول الدجال البحراني وكالعادة (ولكنكم لا تبصرون)

يقول البحراني: ((ثم نفهم (الفلك) ليس بمعنى السفينة، وإنما بمعنى المدار، كما في النظير: (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون)40/36، فالفلك كمدار يمثل الدائرة الكهربائية، وعندما يوصف الفلك بالمشحون، أي مشحون بشحنة من الطاقة. بناء على ذلك يمكن القراءة بالنسخ إكمالا: "حملنا سيل الذرات في الفلك المشحون".))

نقول: كيف جعل هذا الدجال (الفُلك) –بضم الفاء- مساوقة (للفَلك) –بفتح الفاء-؟عجيب!

ولكن لو كانت في السلك المشحون بدل الفلك المشحون لكانت اضبط هههه طيب يا شيخ احمد وماذا عن التيار الحار والبارد ؟ موجود كما يدعي البحراني وكما قلت لكم (ولكنكم لا تبصرون) ههههه

يقول البحراني: (((ألم ترى إلى ربك كيف مد الظل(-) [والحرور(+)]ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس(المصباح) عليه دليلا، ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا)45-46/25، فإذا عرفنا ان التمديدات الكهربائية تتمثل في زوجين من الأسلاك (الحار والبارد) فان (الظل) هو رمز للخط البارد، و(الحرور)))

 

طيب يا بحراني متى تكتشف البطارية من القرآن؟ (بعد أن اكتشفها الغرب منذ أكثر من قرن؟ كعادتك التافهة في كتابك)

وحتى لا يتهمنا احد فمصدر هذه (الخرابيط) التي يكذبون بها على الناس بعنوان المحكم والمتشابه والتأويل هو موقع الدجال احمد البحراني هنا:

تحت عنوان (المصباح والكهرباء):

http://ataweil.com/bhth/farm_h.htm

ولولا خوف التطويل على القرّاء الكرام لأريناكم من كتاب التأويل ومن موقع البحراني العجب العجاب في الاستهزاء بآيات القرآن الكريم والتسفيه لعقول الناس المحترمين ولوضعنا لكم شواهد لا تعد من الكذب الذي يسمونه قواعد متينة وأسس مشيدة ومن الدجل الذي يسمونه ارجاع المتشابهات للمحكمات!

ولكن هنا يحق لنا أن نستدل بكلام الشيخ مصباح اليزدي الذي نقله متّبع الدجال البحراني في مدونته [ونقله دون أن يرجعه لأي مصدر!!] في الرد عليه فكلام الشيخ اليزدي يؤيد ما ذكرناه:

 ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ لِيَ أَبِي ع مَا ضَرَبَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ‏ بِبَعْضٍ‏ إِلَّا كَفَرَ.

 

و سألت محمد بن الحسن رحمه الله عن معنى هذا الحديث فقال هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى‏.

 

ضرب القرآن بعضه ببعض كما يستفاد من روايات أخر هو أن يأخذ الرجل ببعض الآيات المتشابهة التي ربما يوافق ظاهرها- في نفسها مع قطع النظر عن سائر الآيات- مذهبه الفاسد و يأول سائر الآيات على طبقها و يحملها عليها دون ان يتدبّر فيها و يفسّرها بسائر الآيات قال تعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً و لعلّ هذا مراد محمّد بن الحسن ابن الوليد شيخ المؤلّف حيث قال في جوابه: هو أن تجيب الرجل .... )

 

* * * *

(4)

لو سرنا على منهجهم الباطل لأصبح ما سنقوله يقيناً بحسب قولهم، فانظر معنا:

يقول تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الجمعة

ونفهم من ذلك أن الذي يدعي علم الكتاب المقدس أو يدعي حمله وهو لا يفهم منه شيئًا ويكذب على الناس أنه حمار.

ويقول تعالى (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ)

ونفهم من قوله تعالى أن من يستعجل دائمًا ويعلي صوته ويقول كلاما منكرا هو حمار

ويقول تعالى (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) النحل

ونفهم من قوله تعالى أن من يتزين ويجعل الآخرين يحملونه ما يكتب – كما فعل من استنجد بأقلام النساء دفاعا عن منهج التأويل الباطل – أنه حمار

وهكذا بمنهج التأويل والتعويض يتبين لنا أن من كتب مقالة في الرد على الناهض ودلّس وكذب وعجز عن الرد وهرب من النقاش ورفع صوته في الرد علينا بتفاهات لغوية لا تحمل ردا علميا واحدا هو (حــمار) بنص القرآن بل وبوفق منهج التأويل الباطل للدجال البحراني (راجع كتاب التأويل ص 66) يمكن أن ننسب ذلك للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة على أنه حديث نبوي!! ونقول قال رسول الله: من كتب في الرد على الناهض هو حمار.

وحاشا رسول الله ذلك ولكن نذكره لنبين لهؤلاء الدجالين كيف أن الرد عليهم من خلال منهجهم الباطل لا يعجزنا فهل يملكون القدرة على الرد على اشكالاتنا؟

* * * *

(5)

إننا في الناهض لا نخجل ولا نخاف بل نرفع رؤوسنا بأننا وفرنا ساحة للمؤمنين ليس فيها خطوط حمراء ولا نبتغي فيها غير الحقيقة حيث يمكن لأي كان أن يشارك فيها دفاعا وتوضيحا وذبّا عن الحق والحقيقة ونصرة للنبي الأعظم محمد وآله الطاهرين عليهم السلام وشيعتهم حرسهم الله من كل دجال أفاك.

وما قول الدجالين في التبيان بذمنا إلا شهادة نفخر بها ونعلقها على صدورنا ... وأن الناهض بإذن الله بسواعد كل المؤمنين من أي قطر كانوا سيكون مقبرة لكل انحراف يظهر على الساحة وسوطا يجلد كل دجال يريد الكذب على الله عز وجل ورسوله والأئمة وشيعة أهل البيت عليهم السلام.

ولن نتوقف عن تعرية البحراني وحزبه من الدجالين حتى نجعله للعراة آية وللافتضاح راية.

(6)

قبل أن نختم لا بأس بأن نعطي للدجاجلة الصغار المتربين في التبيان وكر الشيطان بعض الدروس العلمية من خلال وقفات مع بعض ما كتبوا .. فلننظر مثلا لمقالتهم التي وجهوها لنا،

يقولون : ((هذه العملية تمر ضمن قواعد دقيقة محكمة، تقتضي رجوع ما تشابه من الكلمات والآيات والمعاني القرآنية إلى ما هو محكم منها وفق الأشباه اللفظية والمعنوية، أي إرجاع الآيات إلى بعضها البعض، وهكذا ترجع إلى مآلها، أي تأويلها، تلك العملية التأويلية التي مارسها النبي الأكرم (ص) وعلمها لأصحابه ))

 

نقول: يا دجال بأي حق جزمت بأن طرقك الباطلة التي هبطت على دجالك البحراني في منامه كما قال في مقدمة كتابه هي ما علمه رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه؟ وبأي دليل جزمت بأن منهجكم التي تولد نتيجة جهد بشري لشخص مصاب بالكبر والغرور لم ينل نصيبا من العلم في حوزة محترمة كصاحبكم البحراني هو منهج معصوم ونسبته لرسول الله صلى الله عليه وآله؟!!! ألا تخجلون من هذا التقوّل والكذب؟

 

يقولون: ((ما كان سلمان بحر لا ينزح و ما أدرك علم الأولين و الآخرين إلا لأنه كان ترجماناً للقرآن))

 

نقول: أما هذه فهي من المضحكات!! فكيف دسست اسم سلمان المحمدي رضوان الله عليه بين ثنايا كلامك ملمحا (بالكذب والدجل طبعا) بأنه ما نال مقامه الرفيع إلا لأنه سار على منهجكم الباطل؟ أ هكذا يُستهزأ بصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العظماء؟ أ هذا مقامهم عندكم؟ تنسبون مكانتهم وفضلهم لانهم ساروا على منهجكم الباطل لا لأنهم استحقوا ذلك من أنفسهم؟!

 

يقولون: ((إن التأويل كعلم ومنهج رباني ليس كما يصوره بعض المفترين بأنه عمل بشري عشوائي لا معنى له وإلا لما دعى النبي (ص) لتعلمه ولا مدح الذين يتعلمونه بل فرض التعلم والتعليم))

 

نقول: لاحظوا كيف استعملوا المغالطة التي شرحناها في بداية الرد هنا! فمن قال بأن التأويل الذي تحدث عنه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المقصود به منهجكم الباطل؟ ثم أي قواعد محكمة وقد اثبتنا مدى تفاهة وسفاهة تطبيقاتكم على القرآن الكريم ولو المجال يسع لأريناكم العجب العجاب من امثال هذه التفاهات ا فلا تخجلون من نسبتها للنبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم؟

 

أما الاسئلة التي سألوها في النهاية فقد أجبناها كلها ضمنا في كلامنا السابق ولا بأس من الاشارة مرة اخرى لها:

يقولون: ((1) ما هو المتشابه و ما هو المحكم؟

 

          2) وكيف تكون عملية رد المتشابه إلى المحكم المذكورة في هذه الرواية (من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم

 

          3) وما هو تفسيرهم لقول الإمام (هدي إلى صراط مستقيم) وهل تحرز الهداية بالظن ؟))

 

نقول: ذكر المجلسي رحمه الله هذه الرواية في البحار 2/185

 عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن علي، عن أبيه، عن حيون مولى الرضا، عن الرضا عليه السلام قال:
من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم، ثم قال عليه السلام: إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن، ومحكما كمحكم القرآن، فردوا متشابهها إلى محكمها، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا.

واسبقها العلامة المجلسي بشرح قال فيه:

((بيان: قوله عليه السلام: دون محكمها أي إليه، أي انظروا إلى محكمات الأخبار التي لا تحتمل إلا وجها واحدا وردوا المتشابهات التي تحتمل وجوها إليها، بأن تعملوا بما يوافق تلك المحكمات من الوجوه، أو المراد: ردوا علم المتشابه إلينا ولا تتفكروا فيه دون المحكم، فإنه يلزمكم التفكر فيه والعمل به، ويؤيد الأول الخبر الذي بعده.
بل الظاهر أن هذا الخبر مختصر ذلك.))

ومن شاء التفصيل فكتب علماءنا زاخرة ولله الحمد من الشيخ السبحاني والآملي نزولا للميرزا الاصفهاني ثم المجلسي وهكذا دواليك ...

فهل وصلتكم الاجابة أيها الجهلة؟ نشك نحن في الناهض بذلك ...

ولكن نطلب منكم اعادة القراءة مرة أخرى  .... وننتظر اجابتهم على ونقول للجهلة: وإن عدتكم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا.


الــنــاهــــــض

السبت، 22 مارس 2014

المؤيد الذي سلب التأييد ..

الفحش يزداد بالمرء ، حتى يفيض بقلبه فيلحق الضلال بدلاً من أن يلحقه الضلال ..

ذلك هو حسين مؤيد الذي يتقلب الآن بأحضان الوهابية كأي مومس لم تجد في منزلها إلا العفة ، فهربت لشلة قواويد أعفهم كاذب وأشرفهم قمار !

هي سويعات تفصلنا لنجد كيف سينقلب المؤيد على أصدقائه الجدد فباحث الزعامة جائع الى الأبد غدار إلى الأبد
لحظتان من حياته :
- مطرود من مدرسة الگلبيگاني ، بعد أن كُشف أنّ دروسه ليست إلا سطحية تتعلق بأستار الجهل ...

- كان بدرس الأصول فاستشكل على منهج أحد الفقهاء فأخذه أستاذه إلى السيد محمد الروحاني عبقري الأصول فنصحه بالإهتمام بدرسه لعله يفلح بالوصول ، فازداد معدوم البصيرة بالعمى وغرق بوحل الخواء وظن أنّه شيء .. !

ولعل تلك اللحظتين لا تقارن بلحظة إطلالته على قناة أهل الغدر والارهاب ليقول ان كتاب اصول المذهب الاثنى عشري للغفاري هو من اخرجه من حالة الجمود ، فهل يتوهم هذا البيب أن ضراطه حراك وافكه هداية ؟!

- https://hajrcom.com/hajrvb/showthread.php?t=403029075

- https://hajrcom.com/hajrvb/forum.php#showthread.php?t=403029067&forcenoajax=1

الجمعة، 21 مارس 2014

التبيان وكر الشيطان وتفسير القرآن بالقرآن!

🔴 مدراس التبيان وكر الشيطان 🔴

يدّعي أصحاب "مدراس التبيان" والذي هو بحق "وكر الشيطان" أن منهجهم التأويلي المأخوذ من الدجال أحمد البحراني هو منهج يعتمد على تفسير القرآن بالقرآن ومن ضمن هذا الادعاء الكاذب - كعادتهم في الكذب - يتمترسون خلف أسماء العلماء الصالحين - ويختبؤون خلف كلام العلامة الطباطبائي في مقدمة تفسير الميزان حين أشار بأن منهجيته هي منهجية تفسير القرآن بالقرآن، ودائمًا يحاولون - بزعمهم - احراج من ينتقد منهجهم التأويلي الباطل بأن منهج العلامة الطباطبائي هو نفس منهجهم ومن ينتقدهم عليه أن ينتقد العلامة الطباطبائي أيضًا.

وفي جواب ذلك عدة وجوه ونتحدى الكذبة المنتسبين لوكر الشيطان مدراس التبيان أن يردوها:

أولاً: منهجية تفسير القرآن بالقرآن هي منهجية بشرية تعتمد على الاستقراء الناقص وعمل المجتهد في ربط الآيات بالآيات فهي منهجية ليست معصومة بل بشرية، فهل يدعي اصحاب التبيان وكر الشيطان أن عملهم هو جهد بشري وأن نتيجة تراكيبهم الباطلة غير معصومة؟

ثانيًا: منهجية تفسير القرآن بالقرآن هي منهجية عمل بها "بعض" المجتهدين - وردها الكثير منهم أيضًا - لتفسير القرآن. ومعلوم أن اتفاق علماء ومجتهدي الامامية أعزهم الله بأجمعهم هو أنهم من المخطئة وليسوا من المصوبة لأن آراءهم هي حصيلة علومهم المكتسبة وليست حصيلة علم لدني لكونهم غير معصومين، فهل يستطيع ابناء وكر الشيطان مدراس التبيان أن يزعموا أن منهجيتهم هي منهجية مخطئة وأن تأويلهم ظني الدلالة وليس قطعيًا يماثل بالحجية حجية قول المعصوم (ع)؟

ثالثًا: يقول العلامة الطباطبائي في مقدمة تفسير الميزان (.. واحترزنا فيها أن نضع إلا نكتة أدبية يحتاج إليها فهم الأسلوب العربي ..) وفي هذا دلالة على دخالة اللغة وعلومها في فهم النص القرآني وتفسيره واستكشاف معناه، فهل يستطيع اصحاب وكر الشيطان في التبيان أن يتبنوا القول بضرورة علوم اللغة من النحو والصرف والبلاغة في فهم النص القرآني والوصول إلى معانيه؟

رابعًا: يقول العلامة الطباطبائي في مقدمة تفسير الميزان (.. وأما آيات الأحكام فقد اجتبنا تفصيل البيان فيها لرجوع ذلك إلى الفقه) فالعلامة قدس سره يصر ويؤكد على أن آيات الأحكام إنما تخضع للفقه بأدواته المعلومة للمجتهد وهي القواعد الفقهية والأصولية واللغوية والرجالية وأن منهجية تفسير القرآن بالقرآن لا تنفع لاستنباط الأحكام وأن الأحكام لا يمكن لها إلا أن تكون مستنبطة من خلال القواعد المذكورة، فهل يستطيع أبناء وكر الشيطان أن يقولوا بأن منهجيتهم لا تنفع لاستنباط الأحكام وأن منهجية تفسير القرآن بالقرآن قاصرة وظنية وأنها تخالف مدّعاهم في (التأويل) وأنهم بحاجة لأدوات علم الفقه في استنباط الأحكام؟

خامسًا: ذكر العلامة الطباطبائي في مبحث حجية خبر الواحد الثقة في حاشيته على الكفاية ما مفاده اعتماده على الرواية في بعض مباحث التفسير لا تفسير القرآن بالقرآن فقط، فهي منهجية بناءً على ذلك ليست كاملة ولا قطعية ولا يُستغنى فيها بنص القرآن عن غيره، فهل يستطيع ابناء التبيان وكر الشيطان أن يقولوا بمثل مقالة العلامة وأن النص القرآني لا يستغني بنفسه عن غيره في تفسير نصوصه المقدسة؟

أخيرًا، على اخواننا المؤمنين الأعزاء وأخواتنا المؤمنات الفاضلات أن يكونوا واعين وعلى حذر من هذه الدعاوى الباطلة وهذه المزخرفات الخادعة خصوصًا وأن مدراس التبيان وكر الشيطان يستغل كذبة التأويل في ترويج عدم الحاجة للفقهاء وحملة الدين من العلماء وأنه لا حاجة لعلوم اللغة والفقه والأصول والرجال لاستنباط أحكام الدين من القرآن وأن النص القرآني مفتوح للتأويل لكل من هب ودب حتى استغنوا بذلك عن المعصومين (ع) واصبحوا دعاةً لدجال البصرة احمد گويطع.

ختامًا روى الشيخ الصدوق في "معاني الأخبار" عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر.
وقال الصدوق رحمه الله: سألت ابن الوليد عن معنى هذا الحديث فقال: هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى.

🔴 انشر 🔴