الجمعة، 15 فبراير 2013

تنبيهات وإيضاحات حول مكالمة سماحة العلامة السيد ضياء الخباز مع فضل الله



يتناقل أتباع فضل الله جديداً اتصالاً هاتفياً لمتبوعهم أجراه معه سماحة العلامة السيد ضياء الخباز ، وقد سأله فيه عن بعض آرائه المرتبطة بالصديقة الزهراء ( عليها السلام ) فأنكرها ، وهم يحاولون بذلك إيهام الآخرين مظلومية صاحبهم فيما نُسب له من الآراء الباطلة ، وبما أنَّ هذا التسجيل يرتبط بفترة تاريخية لم يلتفت لها إلا من تجاوزَ الثلاثين من العمر من أبناء هذا الجيل ، وكان من المتابعين لقضايا الساحة آنذاك ؛لذلك نحاول أن نذكر عدة من التنبيهات والإيضاحات والملاحظات المرتبطة بهذا الموضوع المثير ، ونعتذر من القراء لطول المقال :  

 1 / الملاحظة الأولى : إن هذا التسجيل يعود تاريخه إلى سنة 1414 ه ، 
أي : قبل عشرين سنة كاملة ، والسبب من ورائه هو : أنه لما توفي المرجع الديني المقدس السيد السبزواري ( طاب ثراه ) ، ورجع عدة من مقلديه إلى المرجع الديني المعظم السيد محمد الروحاني ( طاب مثواه ) ، تصدى حينها مجموعة من الأشخاص التابعين لبعض الأحزاب السياسية المعروفة لمحاربة مرجعيته ، وكانوا يروجون مناشير تتضمن كلمات منسوبة لبعض الشخصيات المعروفة وكلها تصب في المنع من انتشار مرجعيته المباركة ، ومن بين تلك الكلمات كلمة منسوبة ل( فضل الله ) يطعن من خلالها في عدالة المرجع الروحاني ( طاب ثراه ) ، وقد دفعَ ذلك بسماحة السيد الخباز للاتصال به وبغيره ممن نسبت لهم بعض الكلمات المريبة ، وبما أن أكثر من اتصلَ بهم قد كذبوا ما نسب إليهم ، لذلك – وبمقتضى المسؤولية الدينية في الدفاع عن مقام المرجعية الدينية – تمَّ نشر تسجيل مكالماتهم حينها بين المؤمنين ، حتى يتنبهوا لحقيقة تلك المناشير ، وكلُّ مَن عاصر تلك الحقبة المؤسفة يتذكر ذلك جيداً . 
ولا يخفى على كلِّ متابع لقضية ( فضل الله ) أن السنة المذكورة كانت هي السنة التي بدأت تتناقل فيها آراؤه المخالفة لكثير من المشهورات عند الشيعة ، بل والمسلمات ، وبما أنه حينها كان من الشخصيات ذات التأثير سيما في الوسط الشبابي الخليجي ، ولم يسجّل عليه المراجع العظام آنذاك أيَّ ملاحظة ، لذلك كان الناس يستبعدون صدور تلك الآراء منه ، وهذا ما دعا سماحة السيد الخباز للاستفسار منه عن ذلك في نفس المكالمة ، ولكنَ ما نفاه ( فضل الله ) في تلك المكالمة قد عاد يتبناه ، وسنوضح ذلك قريباً .

 2 / الملاحظة الثانية : إن تاريخ المكالمة يعود لسنة 1414 هـ ، ويشهد لذلك المقطع المحذوف منها – والذي يتضمن سؤالاً عن رأي فضل الله في مرجعية المرجع الديني المقدّس الشيخ الأراكي ( طابَ ثراه ) ، ومن المعروف أنَّ الشيخ الأراكي قد توفي عام 1415هـ – وهذا يعني أن التسجيل أقدم تاريخاً من البيانات الخالدة التي أصدرها مراجع الطائفة بضلالة الرجل المذكور سنة 1417 هـ تقريباً ، والتي لم تصدر إلا بعد محاولات مضنية معه لأجل التراجع عن ضلالاته وانحرافاته ، ولكنه لم يفعل ، حيث بعث له المراجع إلى بيروت مندوباً عنهم ، وجلس معه جلسة مكاشفة حول آرائه المخالفة لما عليه مذهب التشيع ، فلم يزدد إلا تعنتاً .

3 / الملاحظة الثالثة : إن الناشر للتسجيل قد اتصف بعدم الأمانة ، وليس هذا بغريب على خفافيش الليل ، وذلك لأن التسجيل الذي انتشر آنذاك يتضمن سؤالاً حول مرجعية سماحة آية الله العظمى الشيخ الأراكي ( قدس سره ) ، فألمح فضل الله في إجابته عنه إلى ضعف قوى الشيخ الأراكي الذهنية ، كما وطعن في جماعة المدرسين ، واتهمهم في ترشيحهم للشيخ الأراكي ، ولكن الناشر للتسجيل الصوتي قد حذف كل ذلك ، ومن راجع التسجيل المنشور آنذاك سوف يكتشف ما صنعه الناشر المأجور من الحذف والتقطيع .

4 / الملاحظة الرابعة : إن من السمات البارزة لشخصية فضل الله الفكرية هي الاضطراب وعدم الاستقرار على رأي ، فهو يثير رأياً ثم إذا هاجت العاصفة أظهر تراجعه عنه ، أو عدم جزمه به ، وتملص منه ، ومتى ما هدأت العاصفة رجع إليه مرة أخرى . 

ونكتفي بذكر شاهد لذلك ، وهو رأيه في كسر ضلع الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) والهجوم عليها ، فهو بعد أن أثار التشكيك في وقوع ذلك ، واستنكرته عليه الحوزة العلمية ، بعث للعلامة السيد جعفر مرتضى العاملي قائلاً : ( وكانت هناك ملاحظات وتساؤلات كنت أعمل على الوصول من خلالها إلى جواب شافٍ ، وقد رأيت أن الكثيرين من علمائنا رووا هذه الروايات في كتبهم ، بحيث أنه إذا ناقش البعض في سندها فإن عمل العلماء مع الشهرة التي تصل بالقضية إلى مستوى التسالم وضروريات المذهب قد يجبر هذا الضعف ، وقد لاحظت وجود هذه الأحاديث في أكثر من مصدر من مصادرنا المهمة كدلائل الإمامة للطبري وتلخيص الشافي والبحار وغيرها ..وإذا كنت قد تحدثت عن سقوط الجنين بأنه قد يكون في حالة طبيعية طارئة فإنني لم أكن آنذاك مطلعاً على مصادره ، ولذلك أثرت المسألة على سبيل الاحتمال ) . 
إلى أن يقول : ( وقد رأيت أخيراً أن الحديث عن محسن السقط ورد في كتب الخاصة والعامة ، كما أن حديث الإسقاط بالاعتداء جاء في رواية دلائل الإمامة للطبري ، وهكذا وردت أحاديث متعددة حول كسر الضلع ونحوه من الفظائع ) .   

ومن يقرأ هذا المقطع من كلام فضل الله يلمس بوضوحه تراجعه عن موقفه التشكيكي في ظلامات السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، كما هو الحال في إجابته الشفهية لسماحة السيد الخباز خلال الاتصال.
ولكنه في سنة 1417 ه عاد مرة أخرى ونسف كل ما سبق ، فقال في إحدى إجاباته : ( إننا لا ننكر مظلومية الزهراء ع في غصب فدك ،وفي الهجوم على بيتها ، وفي غصب علي ع الخلافة، ولكن لنا إشكالات عدة على بعض الأمور ) .
وبعدها بأشهر من نفس السنة كتب للشيخ السبحاني : ( أما مسألة الباب والدار فلم تكن موضوع اهتماماتي حتى بنسبة الواحد بالمائة ، بل كان مجرد تساؤل في حديث عابر في مجلس خاص كجواب على سؤال ، لم أنفِ فيه شيئاً ) . 
إلى أن قال : ( إنني أؤكد لكم أنني لم أجعل هذا موضوع بحثي في أية حالة من الحالات ، بل إن لدي مجلساً للطلبة في كل أربعاء قد يقرأ فيه الخطيب واقعة الزهراء ع ويذكر كسر الضلع وغيره ، من دون أن أقوم بالاعتراض عليه ، لأن المسألة لا تمثل مشكلة لدي في النفي والإثبات ).

وما أبعد كلامه هذا عن كلامه في رسالته للسيد جواد الگلبیگاني إلى حد التباين والتهافت والتكاذب الفاضح ، حيث قال : ( أما عن الملاحظة حول حديثي في قضية جدتنا الصديقة الطاهرة المعصومة الزهراء ع فلم يكن في حشود جماهيرية متحمسة ، بل كان حديثاً قبل أكثر من سنة في مجتمع نسائي صغير جواباً عن سؤال ، وكنت في ذلك الوقت في حالة بحث تاريخي حول الموضوع ... لذلك كنت أحاول دراسة الموضوع تاريخياً من جهة السند ومن جهة المتن ، ومن خلال بعض التحليلات التاريخية ) .
فتراه في بعض كلماته يصرح بأن الموضوع لا يمثل اهتمامه نفياً أو إثباتاً ، وفي بعضها الآخر يصرح بأنه كان يحاول دراسة الموضوع سنداً ومتناً ، وهكذا هو فضل الله شخصية متباينة في كلماتها ومتهافتة في مواقفها ومتناقضة في آرائها.

ونظراً لهذا الاضطراب والتهافت في المواقف والكلمات والآراء فقد بعث له السيد جعفر مرتضى قائلاً : ( ولا أدري السبب في أنكم في هذه الفترة الأخيرة قد عدتم إلى إثارة مسألة الزهراء واعتداء الظالمين عليها وعلى بيتها ، بصورة قد نقضتم فيها بصراحة كل ما كتبتموه لي إلى قم ، وأرسلتموه من أشرطة لندوات وتصريحات إذاعية وخطابات في المحافل العامة ، وقد نشرنا آنذاك ذلك كله بطلب منكم ) . 

ومما عرضناه يظهر : أن إعادة نشر المكالمة الهاتفية لفضل الله لا تفيد أتباعه شيئاً ، بعد أن اتضح تقلبه الفكري واضطراب مواقفه وتباينها ، سيما في قضية الزهراء ( عليها السلام ) .

5 / الملاحظة الخامسة : إنَّ مخالفة (فضل الله) للمشهور لا تنحصر برأيه في كسر ضلع الصديقة الطاهرة الزهراء (عليها السلام) حتى إذا نفاه فقد برئت ساحته ؛ بل آراؤه الشاذة التي أوجبت حكم مراجع الطائفة بضلاله وإضلاله كثيرة وعديدة ، فإنه لم يترك حجراً على حجر ، حتى قال له محاوره في لقاء قناة (الجزيرة) الصهيونية : " إنَّ منظومتك الفكرية تجعلك إلى السلفية أقرب منك إلى الشيعة " ، وقد صدقَ فيما قال ، وعليه فمجرد نفيه لقضية واحدة أو قضيتين لا يفيد أتباعه شيئاً ، إذ ما أكثر أضاليله وأباطيله .

وفي الختام : نحب أن نشير إلى أمرين مهمين :

 الأمر الأول : إن كل الكلمات التي نقلناها عن ( فضل الله ) موثقة بخطه ومنشورة في الشبكة العنكبوتية ، ولذا لم نحتج إلى توثيقها ، لسهولة الوصول إليها من خلال محركات البحث ، أو من خلال كتاب ( الحوزة العلمية تدين الانحراف ) الذي جمعها ونسقها.

الأمر الثاني : لا يفوتنا أن نهمس في أذن من قاموا بنشر المكالمة ونقول لهم : إنَّ تجديد نشركم لهذه المكالمة بعد مضي عشرين عاماً ، لا يخلو من أحد أهداف ثلاثة : 

الأول : بيان مظلومية ( فضل الله ) ، ولكن قد ظهر لكم بالأرقام والوثائق أن الرجل متقلب متهافت ، فنفيه لما نسب له في مكالمة هاتفية ما هو إلا انحناء في وجه العاصفة ، وقد اتضح ذلك جلياً من خلال كلماته التي نقلناها عنه ، كما أنّ أضاليله لا تنحصر بذلك ، ولا يمكن نفي نسبتها له إلا أن يقال إن تفسيره المليء بالأفكار المنحرفة ( من وحي القرآن ) وبعض كتبه الأخرى ليست من تأليفه ، وأنى لكم وذاك .

الثاني : رد الاعتبار لكم ولصاحبكم تجاه القنبلة المدوية التي فجرها سماحة الحجة السيد علي الميلاني (حفظه الله ) والتي نقل فيها مشافهة رأي مرجع الطائفة السيد السيستاني ( دام ظله ) في صاحبكم ، والذي جاهرَ فيه بتأييده لمواقف المرجعين الكبيرين الميرزا التبريزي والشيخ الوحيد الخراساني ( دام ظله ) في مواجهة ( فضل الله ) وأباطيله ومباركته لها ، وأنى لكم ردّ اعتباركم بعد هذه الضربة القاصمة منه ( دام ظله ) ، والتي أكملت موقفه الباسل بعدم إصدار أي تعزية وبيان تأبيني حين مات ( فضل الله ) ، في الوقت الذي أصدرَ فيه بياناً تأريخياً يؤبن فيه رحيل المرجع الديني المجاهد الشيخ التبريزي ( طاب ثراه ) والذي كان على طرف النقيض مع فضل الله ، وقد أثنى في البيان على مواقف الشيخ الدفاعية عن المذهب الشريف ، فأين ذاك من هذا لمن أعملَ حصيفَ فكره ونبذَ التعصب وراء ظهره !! 

الثالث : تشويه صورة سماحة السيد ضياء الخباز ، وأنى لكم وذاك ، فهو الرجل الذي لم يعرف تلوناً في مواقفه ، ولا ازدواجاً في فكره وشخصيته ، ومنبره وقلمه يشهدان له بأنه صوتٌ من أصوات المرجعية الدينية المباركة ، وقد عرفه المؤمنون سيفاً مشهوراً في وجوه الضلال والانحراف بكل ألوانه ومذاهبه ، فلتخسأ مساعيكم الفاشلة في سبيل إسقاطه وتشويه صورته .   

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. 

(( أنصار المرجعية الدينية ))

الأربعاء، 13 فبراير 2013

مسجد الوزان وضيافة المنحرفين

مسجد الوزان وضيافة المنحرفين  

نشرت جريدة الراي يوم الإثنين ١١ / ٢ / ٢٠١٣ العدد ١٢٢٧٨  ص ٣٨ حوارا مع أحد أعلام الإنحراف المتتلمذ على ضلالات الدجالين وأقطاب محاربي عقائد التشيع وضرورات المذهب والشعائر الحسينية وهم شريعتي وسروش وأخيرا فضل الله وأذنابهم وأبواقهم ، 

إن من أبرز العناوين التي وردت في الحوار المشؤوم:

* السلفية الشيعية نمط تكفيري ، ولو تركنا الأمور للتديّن الإقصائي قد لا تقوم لنا قيامة .

* أبرز المرجعيات الكبرى الشيعية اليوم ما زال أكثرها يعيش تحت تأثير مقولات عصر النهضة .
--------------
عندما نقرأ ما قاله هذا الشاذ الفكري نجد في كلامه عبارات يوجه فيها سهامه الخائبة إلى التشيع عقيدة وفكرا ومنهجا وذلك بكل وقاحة وتجري ، فيُستشف بكل سهولة أن ذلك نابع من نصب خفي حيث سرى في جوانحه عن تعمد أو جهل ، 
فعندما يريد أن يشير إلى إيجابية في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، نراه في وصفه لها ينتقي كلمات هلامية ، يدسها في عبارات تنم عن أن نفسه لا تطيب لذكر الخصائص الربانية لهذه المدرسة الإلهية بإيجابية كما تستحق  ،

ولكن في المقابل عندما يشير إلى مثلبة من مثالب الفكر السني أو أتباعه من سلفيي الأرهاب التكفيري ، يلجأ على استحياء إلى عبارات منمقة يغلف بها المثالب بعبارات يفهم منها وكأنها مديح لا نقد ،   

ولا يخفى ما لهذا الشاذ من بعض المؤلفات الرخيصة ومواقف ومخاريق لا عدد لها ولا حصر ، منها على سبيل المثال لا الحصر - وإن لم يكن له ضلالة غيرها لكفته بؤسا وحقارة - وذلك بدعوته لتنقيح نصوص أدعية واردة في الكتب المعتبرة المروية عن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ،  التي أوردها المحدث القمي في كتابه مفاتيح الجنان ، ومن بين هذه الأدعية والزيارات ما صححها أعلام الطائفة حتى ورد في شأن بعضها بأنها أحاديث قدسية كزيارة عاشوراء  .

ومسجد الوزان الذي يسير على نفس خطى المنحرفين المشككين في زيارة عاشوراء كفضل الله وحسين الراضي ومن لف لفهم لا تجد فيه كتابا واحدا لمفاتيح الجنان ووضعوا كتب اخرى مختصرة حذفوا منها العديد من الزيارات والادعية العظيمة وهو متابعة لنفس الخطوة التي اتخذها مسجد آخر معروف بترويجه لفضل الله الذي حكم كبار اعلام الحوزة كالشيخ الوحيد الخراساني والميرزا التبريزي والسيد صادق الروحاني والسيد تقي الطباطبائي القمي والسيد محمد الوحيدي بانحرافه ووصفوه بالضال المضل المبتدع في الدين واوجبوا على المؤمنين التصدي له ومحاربته.

ولا غرابة بعد هذا ان يقيم هذا المسجد هذه الدعوة لاحد المدافعين من فضل الله وتكررت منه سابقا دعوة اشخاص آخرين عرف عنهم الدفاع عن فضل الله وتبني انحرافاته .

وإن الواجب والمطلوب من الغيارى من حماة العقيدة أن يؤدوا واجبهم الشرعي من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتصدي لهذا الشاذ المنحرف  حتى لا يتكرر الغزو المنحرف في عقر الدار ، 
ولحماية لجيل الشباب من أن تخدعه الشعارات الجوفاء ، وكما فعلوا من قبل بتصديهم لمؤامرة المتخاذلين عندما أرادوا تمرير اعتذار المعتدي على ساحة ولي الله الاعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف في تجمعهم دمعة على خد الوطن وتم إيقاف ذلك العبث بفضل ذلك الوعي والتصدي ولله الحمد .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين على نعمة البراءة من أعداء أولياء الله وشياطينهم ، والولاية  لأولياء الله وأتباعهم .  
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين . 
------------------ 

حيدر حب الله ، أحد أعلام الإنحراف : 
السلفية الشيعية نمط تكفيري   

بالنشر المكثف تساهم كأضعف الإيمان بالتصدي لفكر الدجالين والمنحرفين .

انفلونزا التغيير: نقدا للمشروع التغييري لحيدر حب الله - الشيخ محمد موسى حيدر

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

زنديق جلّق

من غريب ما انتاب ساحتنا الإيمانية هذا الموسم، حملة شعواء شاملة طالت الشعائر الحسينية ونالت من ممارسيها ومحييها، تركزت على التطبير وزفاف القاسم، ناهيك بالسيرة، ولم توفر اللطم، بل حتى البكاء!
والغرابة من حيث هدوء وإعراض كان قد عمّها في السنوات الثلاث الأخيرة، لتتفجر هذا الموسم سيلاً من المقالات الصحفية والروابط الألكترونية عبر المسجات والوتساب... لم أجد فيها غير المغالطات والأكاذيب، واستغفال العوام، والتشنيع والتهويل بلا حجة ولا دليل.
وقد اتخذت، بتنظيم وتوجيه، مسارات مختلفة وأساليب متفاوتة، من التشنيع والتهديد، إلى الشكوى والعتب، واللطف والأدب والحوار بالتي هي أحسن، وهذا النمط الأخير هو الذي استوقفني وهو يظهر صاحبه كمفلس ينظّر في الاقتصاد، أو كعلج جلف ينشد قصيدة رقيقة في الغزل، ولا أقول كعاهرة تلقي محاضرة في العفة!
فيدعو أحدهم للوحدة ويبكي الوئام ،ويشكو النزاع والخصام، وتشتت القوى واختلاف المؤمنين ونزاعهم وذهاب ريحهم!
بالله هل نسي هؤلاء أم يتناسون السبب والمسبب؟ من الذي أفتى بالهراء وحرم وحظر؟ من الذي لاحق وأجبر؟ من الذي أكره الناس وأرغمهم بقوة السلاح وإرهاب المخابرات والسجون للعمل بفتواه والتزام رأيه المتهافت؟ أم هي مقولة معاوية لعسكره لما رأوا عماراً في قتلى علي فعرفوا انهم الفئة الباغية، فرد الداهية: إنما قتله من جاء به إلى القتال؟!
هل نسوا من أجج الفتنة وافتعل الصراع وحرّك الساكن وأهاج الآمن؟
أم تراه كان يحسب الساحة الشيعية كلها طوع بنانه ورهن إشارته؟ لا يلبث أن يأمر فتمتثل، كما تفعل ربيضة الغنم من أتباعه الحزبيين؟
هل نسي المتباكون على وحدة الساحة والذين يندبون حرية الرأي والتعددية، واحترام الآخر في معتقده ورأيه وفتواه، ويشكون الردود "القاسية" التي يتلقونها من الرواديد والشعراء، هل نسوا القمع والبطش والرعب والإرهاب الذي يلاقيه المعزون في إيران؟ والإرهاب الفكري والتهويل الذي يلاقيه المؤمنون خارج إيران من ولي الفقيه وأتباعه؟
إن مظهر الحمل الوديع الذي ينوء برقبته حزناً على قصيدة ضد وليه، تشبه منظر صدام حسين حين كان يظهره الإعلام يلاطف الأطفال المعدمين في القرى وهو الذي نكل بآبائهم وأباد أسرهم!
لن أطيل في الرد ولن أسمح باستدراجي إلى حيث يريدون، فليس فيما يطرحون بصيص دليل يستحق المناقشة، ولا فيما يهرفون مسكة من حقيقة جديرة بالملاحظة... ما هو إلا خطاب العوام، وتهريج ودعاية وإعلام، مجاب عنه بعشرات المؤلفات والكتب العلمية التامة استدلالاً والكافية حجة.
باختصار، كفوا والزموا حدودكم، وإلا عدنا لما يحطم صنمكم ويدخله مزبلة التاريخ ونحن ننسج على غرار:
يا راكباً أما مررتَ بجلَّق
فابصق بوجه أَمِينهاالمتزندق
ولقد أعذر من أنذر

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

يا لميس: من ظلم وقتل الامام الحسين عليه السلام؟

من ظلم الإمام الحسين عليه السلام وقتله؟

مقالة لكاتبة بحرينية لا تتورع عن ظهورها الإعلامي سافرة كاشفة لما لايجوز كشفه ولا ترى محذورا في تبرجها بأنواع الزينة المحرمة اتخذها بعض المعقدين من شعائر أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه وسيلة لضربها والتشكيك فيها وتضعيفها .
تركز المقالة على الظلم الذي تدعي الكاتبة صدوره من الشيعة تجاه الإمام الحسين (ع) ولم تتعرض لأكبر ظلم ارتكبته بنفسها ألا وهو تحدثها عن مبادئ الإمام الحسين (ع) وهي تجاهر بالتمرد على وصايا أهل البيت (ع) ومبادئهم عبر خروجها سافرة متبرجة!!
بدأت المقالة النشاز بالاستشهاد بعبارة للشيخ المطهري (رحمه الله)، ومن يلاحظ كلمات السيد الخميني (قدس سره) وهو أستاذ الشيخ المطهري والأعلم منه لايجد فيها أي طعن بقراء العزاء والمنبر ولا اتهاما منه لهم بأن أعظم قتل للإمام الحسين (ع) صدر منهم وكما زعم الشيخ المطهري!!
وبدلا من أن تقوم الكاتبة ومن يقف وراءها من المعقدين  بالاستشهاد بالكلمات المصيبة له، فإنهم عمدوا إلى التفتيش عن أخطائه المتوافقة مع أهوائهم وطرحوها كمنهج وفكر.
 فالشيخ المطهري من حيث كونه غير معصوم وقع في أخطاء واضحة، كادعائه أن الذين قتلوا الإمام الحسين (ع) هم الشيعة (الملحمة الحسينية ج3 ص94)، وهي نفس الفرية التي عمد خصوم التشيع إلى ترويجها حين قالوا إن الحسين (ع) قتلته شيعتهم ليبرروا دور شيعة آل أبي سفيان وهو الإسم الذى أطلقه سيد الشهداء على من قاتلوه!!
وكيف يمكن  للشيعي المحب وإن قصّر بجهله أحيانا أو بسوء بعض أعماله أحيانا أخرى أن يكون أعظم جرما من مبغضي الإمام الحسين (ع) وقتلته أي يزيد واليزيديون؟ وأين يتفق هذا مع نصوص القرآن وأحاديث أهل البيت (ع)؟
أليس هذا الاتهام هو الظلم الحقيقي؟!
ولنعرج إلى بعض ما اعتبرته الكاتبة ظلما للإمام الحسين (ع)؟
1 - زعمت أن الإمام الحسين (ع) ظُلم عندما نسبت إليه خرافات ونسب إليه الغلو ولم تذكر شاهدا واحدا على زعمها؟! 
2 - وعرجت على ظلم الرواديد لأنهم نسبوا إليه (ع) أنه طلب الماء بطريقة مذلة، وهي مجرد دعوى كسابقتها، مع أن مجرد طلب الماء لا يعد ذلا، فمن يطلب الماء من العدو وهو عالم أنه سيموت عطشانا وكما أخبر جده المصطفى (ص) فإن طلبه لايكون حقيقيا بل لدواع أخرى كالاحتجاج وفضح العدو!!
3 - ثم زعمت أن تصوير السيدة زينب (ع) امرأة كثيرة البكاء يتنافي مع صبرها وثباتها وهو جهل منها بالقرآن الكريم ، قال تعالى: { فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم * وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم} (يوسف: 83 و84) فاعتبر القرآن الكريم النبي يعقوب (ع) صابرا صبرا جميلا مع فقدانه لبصره من كثرة البكاء.
4 - ثم رددت الكاتبة مقالة طالما رددها أعداء التشيع وخصومه وهي أن مظاهر العزاء (ع) على الإمام الحسين (ع) هي من باب جلد الشيعة لذاتهم وتعذيب أنفسهم لأجل التقصير في نصرة سيد الشهداء (ع)، وأن أول من فعل ذلك التوابون، وهي دعوى باطلة فإن أول من دعا إلى مظاهر الحزن والجزع على الإمام الحسين (ع) كالبكاء واللطم وشق الجيب وغير ذلك هم النبي وأهل بيته (ع)، ومن ذلك ما رواه الطوسي بسند صحيح عن الإمام الصادق (ع): "كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام". (أمالي الطوسي المجلس6 الحديث20)، وما رواه أيضا عن الصادق (ع): " وقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهما السلام، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب". (تهذيب الأحكام ج8 ص325)
5 - ولبيان معارضتها للتطبير الذي أفتى بجوازه أو استحبابه أغلب فقهاء الإمامية الكبار زعمت الكاتبة أن أول من قام بشق الرؤوس هم التوابون، وهو كلام يفتقر للدليل فلا وجود لذلك في المصادر التاريخية، مع أن قادة حركة التوابين كسليمان بن صرد الخزاعي من الممدوحين. (راجع معجم رجال الحديث للسيدالخوئي ج9 ص283)
6 - ثم زعمت أن التطبير يشوه المذهب وأنه يجلب ازدراء العالم، وهي لغة عفى عليها الزمن، يقول المرجع الديني الشيخ بشير النجفي حفظه الله:
"لقد ذكرنا أن التطبير واللطم على الصدور مباحة بل توجب الأجر والثواب مع توفر الشرائط الخاصة التي ذكرناها في أجوبة سابقة، وأما ما ذكره المعترض فمن الغريب أن يحاول المسلم أن يستنتج شرعية العمل بالرجوع إلى غير المسلمين، وهل هذا إلا إحساس بالنقص؟!". (الشعائر الحسينية ومراسم العزاء ص248)
ويجيب عن سماحته عن سؤال حول التطبير والضرب بالسلاسل والزحف إلى القبر الشريف ودعوى‍ تشنيعها للمذهب:
"الموارد التي أشرت إليها من الشعائر بل من أبهاها، وأما إن كنت تريد أن ترضي أعداء الله ووأعداء رسوله وأعداء أهل البيت فهم لا يرضون ما دمت في حضيرة أهل البيت (ع)". (المصدر السابق ص90) 
7 - ثم اعترضت الكاتبة على صرف المبالغ الكبيرة في مجالس العزاء، ومنشأ اعتراضها عدم معرفتها بقيمة هذه المجالس وأن صرف المال فيما يكون سببا لحفظ المذهب هو صرف للمال في موضعه، يقول المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي حفظه الله:
"إن الاهتمام بإقامة أمثال هذه المجالس والمراسم وصرف المال الكثير بلغ ما بلغ هو رمز لحياتنا ومن شعائر ديننا ومذهبنا". (الشعائر الحسينية ص81 طبعة عام 1428ه‍)
8 - وفي ختام رسالتها زعمت أنه بقي الرثاء وتبدد الإرث والفكر والهدف!! 
ولكن هذا السيد الخميني (قد) الذي فعل ما لم يفعله هؤلاء المنظرون المترفون المعقدون من الشعائر ينادي بأعلى صوته، إن الإرث والدين لا يحفظ إلا بالرثاء والشعائر الحسينية، يقول (قد):
"ينبغي لنا إحياء محرم وصفر بذكر مصائب أهل البيت (ع) فبذكر مصائبهم بقي هذا الدين حيا حتى الآن". (نهضة عاشوراء في كلام الإمام الخميني ص114)
"عليكم أن لا تنخدعوا بمزاعم وأحابيل الشياطين الذين يريدون أن يجرّدوكم من هذا السلاح، ليحذر شبابنا من ذلك، فهذه الشعائر الحسينية هي التي حفظتنا وصانت البلد". (نهضة عاشوراء في كلام الإمام الخميني ص100)

ما بين صلاح الفضلي ولميس ضيف!

ما بين صلاح ولميس !!!

بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتب الأخ صلاح الفضلي مقالة أسماها لا تقتلوا الحسين مرة أخرى في تاريخ ١٧-١١-٢٠١٢ ادعى فيها أنه اقتبس كلاماً من كتاب الملحمة الحسينية المنسوب للشهيد مطهري رحمه الله متوهماً أنه قد نقل الكلام من الكتاب المزبور بينما الحقيقة أنه  نقل كلاماً من مقالة الكاتبة البحرينية لميس ضيف  وقد نشرتها في ٢٢-١٢-٢٠١٠ وأسمتها: كم مرة قتل الحسين وبكم سيف ذبح ؟

ولم يكن من بين كلام الشهيد المطهري في مقالة لميس ضيف سوى الفقرة الأولى التي فيها تقسيم أنواع استشهاد الإمام الحسين إلى ثلاثة أقسام، وما بعد ذلك هو كلامها، ولكن لأن الأخ الفضلي لم يميز بين الكلامين نقل كلام لميس ثم كتب في نهاية مقالته : انتهى كلام مطهري !!! 

والدليل على أنه ليس كلام الشهيد ما خطته لميس ( والذي نقله صلاح بالتبع ) :  لا يصدق أنه انقضى على الواقعة المرثية ١٣٧٠ عاماً (انتهى).
فلو اضفنا ستين عاماً سنة استشهاد الامام الحسين ع لأصبح ١٤٣٠هجرية ومطهري استشهد قبل أكثر من ثلاثين سنة  في سنة ١٣٩٩ هجرية فأين ١٤٣٠ من ١٣٩٩؟

فأي أمانة في النقل ؟ وأي قراءة لكتاب الملحمة الذي يدعيه ؟ هل ما نقله من مقالتها حجة على الشيعة الآن ؟ وهل فهمها حجة علينا ؟ فهل صلاح يأخذ دينه من لميس ؟ أم من المقالات ؟! 

يا دكتور أنت مجرد ناقل من مقالة ولم تقرأ كتاب الملحمة الحسينية متوهماً أنك نقلت كلام الشهيد ، فلا الفهم فهمك ولا الكلام لمطهري فيا لها من تعاسة .

وأنت في ميدان الكتابة وتعلم ما اقترفت يداك ، وأشفق عليك كثيراً من هذه السقطة ، فأين المصداقية ؟ وأين الأمانة العلمية ؟ وأين المطالعة ؟ هل مجرد الاقتباس يجعل من الانسان كاتباً ؟ أين التدقيق والتصحيح والتروي في الكتابة ؟
 هل يصح لنا أن نقول : أنك لص من لصوص الكلمة  ؟ أم مزور للكلمة ؟ أم مدلس ؟ أم متوهم في نقل الكلمة؟ 
سأحسن بك الظن وأقول أنك متوهم، اعتمدت في نقلك لكلام لميس ومع ذلك لست معذور .

ونصيحتي لك أن تعتذر لقرّائك من دون مكابرة فقد استغفتلهم  .
ونصيحتي الأخرى أن تنشغل فيما يعنيك وفي تخصصك وأن ترجع لأهل الاختصاص في الجوانب الأخرى ، فلو وجعك ضرسك ستذهب إلى طبيب الاسنان لا إلى البقال والعطار وكاتب مقال من أمثالك.
ونصيحة ثالثة إقرأ ودقق وحقق وسل أهل الخبرة ثم اكتب ما تريد وخاصة في مسائل الشرع المقدس ، فإنه دين وليس عجين تعجنه كيفما شئت جارفاً معك آلاف البسطاء من القراء العوام  الذين لا حول لهم ولا قوة وذنبهم الوحيد يقرؤون لك .

ولمن يريد أن يتأكد : 

رابط مقالة لميس ضيف
رابط مقالة صلاح الفضلي

والحمدلله رب العالمين


المقالة لـ سلمان السعدون

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

ملحمة المدعي صلاح الفضلي

يكرع الأخ الحسيني المجاهد كأس العصير الطازج، فالمعلبات تضر بصحته وتفسد مزاجه، ويمسح على بطنه ليستفز أرياح معدته بعد وجبة دسمة ليتجشأ... ثم يستلقي أمام تلفزيون ٥٢ بوصة يستعرض مئات قنوات الأفلام والتسلية التي يقتل بها وقته، حتى يغفو ويسقط ريموت الكنترول من يده! ولا يستفيق إلا على موعد النادي الصحي الذي يفضل عقد لقاءاته مع أصحابه فيه، حول مسبحه الفاخر أو في حوض الجكوزي أو غرفة السونا والبخار. 
للمهزلة الثورية صور متعددة، ليست هذه أقصاها ولا هي أدناها في الانحطاط، فالرجل الذي يبكي تراث الخميني ويندب خطر إسرائيل والغدة السرطانية التي يجب أن تجتث، يهادن الأنظمة الطاغوتية التي يقول الخميني أنها أساس الفساد وسبب تخلف البلاد والعباد، ويعلن أن لا تحرير للإنسان والأوطان إلا بإزالتها، فيواليها وينخرط في مشاريعها ومؤسساتها حتى القمة، ويندك في هويتها ليغدو المصداق الأتم لأعوان الظلمة...
هكذا يعيش "جيفارا" الإسلام و"غاندي" خط الإمام حياته الثورية، حين يعود من عمله الذي حوله عضواً في الطبقة المخملية خلال سنوات معدودة استقطبت فيها مواقفه "الحسينية" وكالات البضائع المتوافقة مع ميوله واهتماماته فصارت تجارته شغله الشاغل  
ثم يفجر الساحة ويفتح نوافذها على أعاصير الفتنة مكابرة لموقف خاطئ يصر عليه وعناد لا يبالي أن يدفع الجميع ثمنه!
هذا كل ما ينعكس على الرجل من السيرة الحسينية، وهذا كل ما نراه في سلوكه من قيم الثورة والنضال والجهاد و"الملحمة"...
إن التميز عن الآخرين والترفع عليهم بالوعي المدعى والريادة الحركية والتقدمية مقابل الرجعية، له ثمنه، ومن يريد الغنم فعليه الغرم.
لذا لن نقبل هذه الدعاوى من شخص يقبع في أحضان الظالم وموالاته، لم نشهد من "حراكه الثوري" ولوازم الانتماء للخط الحسيني إلا نقيضه المتمثل في اللهث خلف مكاسبه الشخصية، وبدرجة متأخرة  مكاسب حزبه وتياره وإن كان على نحو الانبطاح للسلطة وتقديم الدعم والتنازلات لها!
ومن نجا فلم يكن من المنبطحين، فهو قطعاً ليس من الثائرين!
لقد تحول الحسين (ع) في فكره وكربلاء في حياته إلى ترف وثقافة، تبدأ وتنتهي وما زالت تتوقف عند إنكار وجود الرباب عليها السلام مع زوجها الشهيد، والتهالك على إثبات بطلان عرس القاسم، ومقارعة البكاء واللطم والتطبير، وقمع حريات يمارسها مؤمنون كل جريمتهم أنهم متشرعون يلتزمون الأصول العلمية سواء في قبول الأفكار والأحكام أو في حجدها وردها!
وكأن سبب تأخر المسلمين هو إيمان هذا الموالي البسيط بوجود أم علي الأكبر في كربلاء أو عمله بفتوى مرجع تقليده في شعيرة حسينية يرى أغلب الفقهاء جوازها أو استحبابها!
أما مقارعة الظلمة والنهضة والقيام والتضحية والجهاد، وشظف العيش وطريق ذات الشوكة... فصور من الماضي الذي كان يشغلهم عن مناصبة الشعائر العداء ....
المهزلة والمأساة أن تنسى الملحمة الحقيقية وتغفل أصل القضية إلى مناكفات ومهاترات تخلق جبهات وهمية يشغلون بها الساحة عن التيقظ والانتباه وفضح إفلاسهم وانحرافهم عن خط الإمام الحسين عليه السلام الذي نادت به أدبياتهم: خط الثورة والتضحية والجهاد!

السبت، 7 يوليو 2012

المستسلمون من شيعتنا


تقيم ما تسمى بـ ( دار الزهراء ع ) مجلس تأبين للضال المضل فضل الله ،
ومن المفارقات غير العجيبة التي تصدر عادة من زمرة المنحرفين  باننا لم نسمع ولم نقرأ اعلانا حتى بالوسائل المجانية ( الواتس اب ) ان الدار ستقيم اواقامت هذه الايام احتفالا بمناسبة مولود ولي الله الاعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف ، 
وكأن انشغالهم باحزانهم لتأبين الضال المضل في مثل هذه الايام التي تسود بها افراح اهل البيت عليهم السلام في شهر شعبان العظيم حيث شاءت الاقدار ان لا يتضمن مناسبة حزينة تتعلق ببيت اهل العصمة ، وفي ذلك اشارات لسنا بصددها . 
ان احزان الدار بتابين زعيمهم اعمت بصائرهم حتى جعلتهم يتناسون افراح آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم ، حتى يتفرغوا لما هو الاهم لديهم برفع علم الضلال بين كل فينة واخرى . اثباتا لاصرارهم على تبني الافكار الهدامة التي انخذها النواصب ذريعة متوهمين بانها ادلة للتهجم على اهل البيت عليهم السلام وشيعتهم .      
ومن المناسب جدا ان نلفت انتباه المؤمنين الكرام الى هذه الرواية التي نأمل منهم قراءتها بتمعن وتبصر : 
  
باب من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز ، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين .
قال الامام الحسن العسكري عليه السلام :
فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ..

 أما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة ، فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة ، وإنما كثر التخليط فيما يتحمّل عنا أهل البيت لذلك لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرّفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير وجوهها لقلة معرفتهم ، وآخرين يتعمّدون الكذب علينا ، ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم .

ومنهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا ، فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون به عند شيعتنا ، وينتقصون بنا عند نصّابنا ، ثم يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براءٌ منها ،
فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا ،
فضلّوا وأضلّوا ، وهم أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد - عليه اللعنة - على الحسين بن علي (ع) وأصحابه ، 

فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال ، 

وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبّهون بأنهم لنا موالون ولأعدائنا معادون ، يدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا ، فيضلّونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب ،
لا جرم أنّ من علم الله من قلبه من هؤلاء العوام ، أنه لا يريد إلا صيانة دينه وتعظيم وليّه ، لم يتركه في يد هذا المتلبّس الكافر ، ولكنه يقيّض له مؤمنا يقف به على الصواب ثم يوفّقه الله للقبول منه ، فيجمع الله له بذلك خير الدنيا والآخرة ، ويجمع على من أضله لعن الدنيا وعذاب الآخرة .
ثم قال : قال رسول الله (ص) : شرار علماء أمتنا المضلّون عنا ، القاطعون للطرق إلينا ، المسمّون أضدادنا بأسمائنا ، الملقّبون أندادنا بألقالبنا ، يصلّون عليهم وهم للّعن مستحقّون ، ويلعنونا ونحن بكرامات الله مغمورون ، وبصلوات الله وصلوات ملائكته المقرّبين علينا عن صلواتهم علينا مستغنون ..
 ثم قال : قيل لأمير المؤمنين (ع) : مَن خير خلق الله بعد أئمة الهدى ومصابيح الدجى ؟.. قال : العلماء إذا صلحوا ، قيل : ومَن شرّ خلق الله بعد إبليس وفرعون ونمرود وبعد المتسمّين بأسمائكم ، وبعد المتلقبين بألقابكم ، والآخذين لأمكنتكم ، والمتأمرين في ممالككم ؟.. قال : العلماء إذا فسدوا ، هم المظهرون للأباطيل ، الكاتمون للحقائق ، وفيهم قال الله عزّ وجلّ : { أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا } .
بحار الانوار ج ٢ ص ٨٩ 

الرغبة بتكثير النشر معتمدة على قدر الاهتمام بالتصدي للضلال والمضلين ، والانتصار للثوابت الحقة .